فهرس الكتاب
أو يقال ان التنصيف على ظاهره ولكنه باعتبار الحروف والكلمات وليس باعتبار الآيات وعند ذلك يكون التقسيم مع عد البسملة أقرب من التقسيم مع عدم عدها )) (1)
ثانيها:- أجيب عن حديث سورة الملك والعلق في مبدأ الوحى وقولهم سورة الكوثر ثلاث آيات بدون البسملة بأن هذه نصوص في غير محل النزاع لأن كلامنا في عد البسملة من سورة الفاتحة أما عدها من باقى السور فأمر يطول البحث فيه وليس في هذا المختصر اتساع لتناوله بل لا نسلم أن ما ذكروه دليل على أنها ليست من القران (( بل قد يكون الحديث قبل نزول البسملة في السورة أو يكون الجواب عن سورة الملك بأن شفاعتها فيما سوى البسملة لأنها غير مختصة بها ) ) (2) (( وعن سورة الكوثر بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأها لما نزلت عليه فقال بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر ) ) (3) وان كان الجواب الأول كافيا .
ثالثا:- (( أجيب عن قولهم بأنها لو كانت قرانا لما اختلف فيها ولكفر منكرها بأن يقلب القول عليهم فيقال ولو لم تكن قرانا لكفر مثبتها قال محمد ابن الحسن أجمعت الأمة على أنه لا يكفر من أثبتها ولا من نفاها لاختلاف العلماء فيها ) ) (4) (( والإنكار لا يكون كفرا إلا بما ثبت قطعا بالنص والإجماع وكان من أبواب العقائد ) ) (5) والبسملة ظنية لا قطعية لوجود الخلاف فيها .
رابعا:- (( أجيب عن قولهم إن القران يثبت بالتواتر وليس بالظن بأن إثباتها في المصحف في معنى التواتر وأن التواتر يشترط فيما يثبت قرانا على سبيل القطع وأما ما يثبت قرانا على سبيل الحكم فيكفى فيه الظن والبسملة قران على سبيل الحكم ) ) ( 6) .