الصفحة 31 من 114

خامسا )) أجيب عن قولهم إن أهل المدينة مجموعون على ترك البسملة في الصلاة وافتتاحها بالحمد لله رب العالمين . بأن الخلاف واقع بين أهل المدينة في ذلك من الصحابة ومن بعدهم فعن أنس ابن مالك أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم فلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولم يكبر إذا خفض وإذا رفع فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار أن يا معاوية سرقت صلاتك أين بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير فصلى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه )) ( 7) فأى إجماع يدعون قال ابن عبد البر (( الخلاف في المسألة موجود قديما وحديثا وقال ولم يختلف أهل مكة أن البسملة أول أية من الفاتحة ولو ثبت إجماع أهل المدينة لم يكن حجة مع وجود الخلاف لغيرهم ) ) (8)

(1) المجموع ج3 ص286 (2) المجموع ص286 - 187

(3) صحيح مسلم بشرح النووى ج4 ص85 رقم 400 (4) المجموع ج3 ص281 -287

(5) أحكام القران لابن العربي ج1 ص3 قلت قد يكفر من أنكر مجمعا عليه في غير العقائد كوجوب الصلاة والزكاة وحرمة الخمر والزنى (6) المجموع ج3 ص284 - 285

(7) أخرجه البيهقى ج2/49 والشافعى في الأم ج 1/108 والدار قطنى ج 1/311 والحاكم ج1/233 وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه انظر المجموع وهامشه ج3 ص287 (8) المجموع ج3 ص287 - 288

المذهب الثاني

أن البسملة أية من الفاتحة ولا تجزئ الصلاة بدونها واليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه وابن المبارك وإسحاق واستدلوا بما يأتى:-

(( بما رواه أبو هريرة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها أم الكتاب وإنها السبع المثانى وبسم الله الرحمن الرحيم أية منها ) ) (3) (4) رواه الدار قطنى . وفى رواية وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت