الصفحة 34 من 114

الراجح في هذه المسألة هو كون الفاتحة سبع آيات وبسم الله الرحمن الرحيم إحداها بنص الأحاديث الصحيحة في ذلك ولقوة الأدلة الأخرى التى استدل بها أصحاب هذا المذهب وضعف أدلة المخالفين فقد تم ردها ومناقشتها

-والله تعالى أعلم -

(1) الفتح ج2 رقم 740 ومسلم ص84 رقم 399

(2) المجموع ج3 ص297 - 298

(3) المغنى ج2 ص34

(4) المجموع ج3 ص282

المطلب الرابع

هل يجهر بالبسملة أم يسر بها

اختلف الفقهاء في مسألة الجهر والإسرار بالبسملة على مذهبين وقال أصحاب كلا المذهبين أن مذهبه قال به أكثر أهل العلم (1)

المذهب الأول:-

لا يجهر بها وهو مذهب أحمد وأصحاب الرأي وأما مالك فعنده لا يقرأها لحديث أنس ولأن أهل المدينة لم يقرءوها (4)

واستدل أصحاب هذا المذهب بما يأتى:-

(( حديث أنس ابن مالك - رضي الله عنه - أنه قال صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم . وفى البخارى (( فكانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ) ) (5) فلم يذكر أنه جهر بالبسملة .

(( حديث عائشة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ) ) (6) رواه مسلم فلم يذكر جهرا بالبسملة .

(( حديث أبى هريرة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قال الله تعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدني عبدي ) ) (7) فلم يذكر البسملة ولا الجهر بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت