الصفحة 42 من 114

(( الاستعاذة من العوذ أو التعوذ يقال عاذ به عوذا وعياذا: التجأ إليه واعتصم به وتقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: أى أعتصم بالله منه . ويقال تعوذ به: أى لجأ إليه واعتصم واستعاذ به أى تعوذ ) ) (2) (( ومعنى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: أى أستجير بجناب الله من الشيطان الرجيم أن يضرني في ديني أو دنياى أو يصدني عن فعل ما أمرت به أو يغوينى بفعل ما نهيت عنه فان الشيطان لا يكفه عن الإنسان إلا الله . ولهذا أمر تعالى بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل إليه ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى وأمر بالاستعاذة به من شيطان الجن لأنه لا يقبل رشوة ولا يؤثر فيه جميل لأنه شرير بالطبع ولا يكفه عنك إلا الذى خلقه فقال تعالى في شيطان الإنس( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) (3)

وقال في شيطان الجن ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه سميع عليم ) (4)

وقد فرق العلماء بين العياذة واللياذ فقالوا الأولى تكون لدفع الشر والثانية تكون لطلب جلب الخير كما قال المتنبي

يا من ألوذ به فيما أؤمله ؛ ومن أعوذ به ممن أحاذره

لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ؛ ولا يهيضون عظما أنت جابره )) (5)

(( أما الشيطان فهو من شطن: أى بعد لأنه بعيد عن كل خير ويقال تشيطن أى صار كالشيطان أو فعل فعله والشيطان: روح شرير مغو وكل متمرد فاسد شيطان ) ) (6)

(1) البدور الزاهرة في القرارات العشرة المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة . تأليف الشيخ / عبد الفتاح القاضي ص12 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب طبعة خاصة بالمعاهد الأزهرية 1414هـ - 1995م

(2) المعجم الوسيط ص666 مجلد واحد الجزء الأول والثاني الطبعة الثانية 1392هـ - 1972م مجمع اللغة العربية

(3) ؛ (4) الأعراف 199 - 200

(5) صحيح مختصر ابن كثير ج1 ص26 (6) الوسيط ص508

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت