الصفحة 43 من 114

(( أما الرجيم فهو من رجمه رجما أى لعنه وطرده وهجره فهو مرجوم ورجيم ) ) (1) (( فالشيطان بعيد بطبعة عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير وهو رجيم فعيل بمعنى مفعول أى مرجوم مطرود من الخير كله ) ) (2)

قلت: في الأمر بالاستعاذة عند قراءة القران فائدة ألا وهى أن العبد لن ينتفع بهذا القران إلا بعون الله له وعصمته من الشيطان فلو خلى الله بين الشيطان وبين العبد لأهلكه الشيطان ولربما ألقى الشيطان في روع العبد شيئا إبان قراءته من الشبهات فيكون من الذين لا يزيدهم القران إلا خسارا وصدق القائل

إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجنى عليه اجتهاده

الفرع الثالث

حكم الاستعاذة

(( اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة من مريد القراءة واختلفوا بعد ذلك هل الطلب للندب أم للوجوب فالجمهور على أن الأمر للندب وبعضهم على أنه للوجوب ورأى الجمهور أقرب للصحة حكى الإجماع عليه ابن جرير وغيره من الأئمة وظاهر الآية الأمر بالاستعاذة عند القراءة في الصلاة لعموم الآية في ذلك قال تعالى( فإذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) (3) )) (4)

(( فان قيل الأصل في الأمر أنه للوجوب فلم اخترتم الندب . قلنا صرف الأمر الى الندب لقرينة وهى عدم ملازمة النبى - صلى الله عليه وسلم - للاستعاذة فدل على أنه للاستحباب ) ) (5)

الفرع الرابع

محل الاستعاذة

(( اختلف العلماء في محل الاستعاذة على ثلاثة أقوال

القول الأول:- يتعوذ بعد القراءة واعتمد على ظاهر سياق الآية وقالو فائدة ذلك دفع الإعجاب بعد فراغ العبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت