الصفحة 44 من 114

القول الثاني:- أن الاستعاذة إنما تكون قبل التلاوة لدفع الموسوس عنها ومعنى الآية على هذا القول [ فإذا قرأت القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ] أى إذا أردت أن تقرأ كقوله تعالى [ إذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ] أى إذا أردتم القيام والدليل على ذلك حديث أبى سعيد الخدرى قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام من الليل فاستفتح صلاته وكبر قال (( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك ثم يقول: لا اله إلا الله - ثلاثا - ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطانالرجيم من همزه ونفخه ونفثه ) ) (6)

(1) الوسيط ص357 (2) صحيح مختصر ابن كثير ج1 ص26- 27

(3) النحل 98

(4) أضواء البيان في تفسير القران بالقران تأليف محمد الأمين الشنقيطى ج2 ص191 ط دار إحياء التراث العربي

بيروت الطبعة الأولى 1417هـ - 1996م

(5) محاضرات الشيخ الجزائرى في تفسير الفاتحة

(6) صحيح . صححه الألباني في صحيح سنن أبى داود ج1 ص148 رقم 701

قال عمر همزه الموت ونفخه الكبر ونفثه الشعر .

القول الثالث:- يستعيذ أولا وأخرا جمعا بين الدليلين )) (1)

قلت: وقد جعل الشيخ أبوبكر الجزائرى هذا القول الأخر وجها للجمع بين القولين وقال لا حرج فيه .

(( والاستعاذة في الصلاة تكون قبل البسملة وشرعت للتلاوة وليست للصلاة إذا لو كانت للصلاة لكانت تلي تكبيرة الإحرام ويسر بها ولا يجهر ) ) (2)

الفرع الخامس

فوائد الاستعاذة

قال ابن كثير (( من لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما يتعاطاه من اللغو والرفث وبها يطيب الفم لتلاوة القران وهى استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الذى لا يقدر على دفعه إلا الله الذي خلقه ) ) (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت