الصفحة 45 من 114

ومما هو معلوم أنه على قدر صدق العبد وفقده في طلب العوذ من الله يكون العوز من الله فإذا استعاذة بقلب ساه لاه هائم في أودية الدنيا كان عوذ الله له على قدر ذلك في قلبه ومتى اعترف لله بالقدرة والجبروت والملك والملكوت وشاهد عجز نفسه وضعفها وسأل الله العوذ من الشيطان أجابه ربه وأعاذه فانه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وهو الهادي إلى سواء السبيل .

المطلب الثاني

مذاهب القراء في البسملة

... (( أجمع القراء العشرة على الإتيان بالبسملة عند الابتداء بأول السورة إلا براءة فلا خلاف في ترك البسملة عند الابتداء بها أما عن البسملة بين السورتين فقد ذهب قالون وابن كثير وعاصم والكسائى وأبوجعفر الى الفصل بين كل سورتين بالبسملة . وذهب حمزة وخلف العاشر الى وصل أخر السورة بأول التى تليها بدون بسملة .

وذهب ورش وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب الى البسملة كقالون أو السكت أو الوصل: والمراد بالسكت الوقف على أخر السورة الأولى وقفه لطيف من غير تنفس والمراد بالوصل وصل أخر السورة الأولى بأول التى تليها ولا بسملة مع السكت ولا مع الوصل . )) (4)

(1) الأقوال الثلاثة من صحيح مختصر ابن كثير ج1 ص24 - 25

(2) الشرح الممتع ج3 ص71

(3) تفسير ابن كثير ج1 ص15

(4) البدور الزاهرة ص14

فائدة مهمة

(( يجوز لكل من فصل بين السورتين بالبسملة كقراءة حفص عن عاصم - ثلاثة أوجه -

الوجه الأول:-

قطع الجميع - وهو قطع أخر السورة الأولى عن البسملة وقطع البسملة عن أول السورة الثانية .

الوجه الثاني:-

وصل الجميع - وهو وصل أخر السورة الأولى بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة الثانية .

الوجه الثالث:-

قطع الأول ووصل الثاني بالثالث وهو قطع أخر السورة الأولى ثم وصل البسملة بأول السورة الثانية

الوجه الرابع:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت