الصفحة 49 من 114

نرى معا بإذن الله في تفسير الفاتحة أنواع البلاغة والفصاحة وأشكال التربية والإصلاح وكثرة العلوم والمعارف مما يجعل على قارئ تفسير الفاتحة أن يكون حاضر القلب خالي الذهن مشتاقا لأن يغترف من نهر الفاتحة فانه مقدم على تفسير أم القران وتفسير القران بل وتفسير الكتب المنزلة جميعا قال الحسن البصري ( إن الله أودع علوم الكتب السابقة القران ثم أودع علوم القران الفاتحة فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة ) (1) أخرجه البيهقى

فيا فتى الأمجاد ارفع راية الأول & وسر الى الله بجد لا هزل

وان شعرت بنقص فيك تعرفه & فغذى روحك بالقران واكتمل

وحارب النفس وامنعها غوايتها & فالنفس تهوى الذى يدعوا الى الزلل

الإتقان ج2 ص522 وذكره الشنقيطى في أضواء البيان ج2 ص181

المبحث الأول

معنى كلمة ( سورة )

(( السورة من البناء ما طال وحسن والسورة واحدة سور القران .

والسورة المنزلة الرفيعة والفضل والشرف والعلامة وتجمع على سور )) (1) (( فكأن القارئ ينتقل بها ويرتفع من منزله الى منزلة وقيل لشرفها وارتفاعها كسور البلدان ويحتمل أن يكون من الجمع والاحاطة لآياتها كما يسمى سور البلد لأحاطته بمنازله ودوره وقيل سميت سورة لكونها قطعة من القران وجزءا منه مأخوذ من اسار الإناء وهو البقية وعلى هذا يكون أصلها مهموزا وجمع سورة سور بفتح الواو وقد يجمع على سورات وسوارات ) ) (2) (( ويمكن تعريفها شرعًا بأنها قطعة من كتاب الله تشتمل على ثلاث آيات فأكثر ) ) (3)

المبحث الثاني

قوله تعالى ( بسم الله الرحمن الرحيم )

وفيه ثلاث مطالب

المطلب الأول:- معنى كلمتى ( اسم - الله ) وإشتقاقيهما

المطلب الثاني:- معنى بسم الله

المطلب الثالث:- معنى الرحمن الرحيم والحكمة من الوصف بهما

المطلب الأول

معنى كلمتى ( اسم - الله ) وإشتقاقيهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت