الصفحة 55 من 114

(( واسم الرحيم قد يوصف به غير الله كما قال تعالى في حق نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -( بالمؤمنين رؤوف رحيم) (7) والحاصل أن من أسمائه تعالى ما يسمى به غيره ومنها ما لا يسمى به غيره كاسم (( الله - الخالق - الرازق - الرحمن ) )فلهذا بدأ سبحانه باسم (( الله ووصفه بالرحمن أخص وأعرف من اسم الرحيم ) ) (8)

قلت: إذا أردت الفائدة العملية من قضية أسماء الله وما يجوز الاتصاف والتسمي به وما لا يجوز فعليك بابن

(1) صحيح أخرجه أحمد ج3/1659 انظر كتاب صحيح الأحاديث القدسية تأليف / أبو عبدالرحمن عصام الدين الصبابطى ص283 رقم 417 ط دار الحديث القاهرة الطبعة السابعة 1419هـ - 1998 م

(2) تفسير ابن كثير ج1 ص20

(3) زاد المسير/ ج1 ص9 (4) مسلم بشرح النووى ج17 ص229 رقم 2752

(5) تفسير ابن كثير ج1 ص21 (6) الأحزاب 43

(7) التوبة 128 (8) تفسير ابن كثير ج1 ص21

بطال رحمه الله حيث يقول (( طريق العمل بأسماء الله أنه ما كان يسوغ الإقتداء به كالرحيم والكريم فيمرن العبد نفسه على الاتصاف بها وما كان يخص الله به نفسه كالجبار والعظيم فعلى العبد الإقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها وما كان فيه معنى الوعد يقف فيه العبد عند الطمع والرغبة وما كان فيه معنى الوعيد يقف منه عند الخشية والرهبة . ) ) (1)

فائدة:

قال ابن كثير (( وقد زعم بعضهم أن العرب لا تعرف الرحمن ولا الرحيم حتى رد الله عليهم ذلك بقوله( قل ادعوا الله أو أدعو الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ) (2) ولما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( لعلى يوم الحديبية اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقالوا لا نعرف الرحمن ولا الرحيم ) (3) والظاهر أن إنكارهم هذا إنما هو جحود وعناد وتعنت في كفرهم فانه قد وجد في أشعارهم في الجاهلية تسمية الله بالرحمن قال ابن جرير وقد أنشد بعض الجاهلين الجهال .

ألا ضربت تلك الفتاة هجينها ... & ألا قضب الرحمن ربى يمينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت