فهرس الكتاب
سبق لنا أن تكلمنا في المطلب الأول من المبحث الثانى عن معانى كلمة الإله واشتقاقها ونعيد باختصار ليرتبط الموضوع بعضه ببعض . الألوهية مصدر من الفعل أله يقال ألهت الى فلان إذا سكنت إليه وأله الرجل يأله: إذا فزغ من أمر نزل به فألهه غيره أى أجاره وأله الفصيل الى أمه أى هرب طلبا للأمان والراحة وأله إلاهة: إذا عبد وأطاع ؛ وعليه:
فالألوهية هى الملك والهيمنة التى يسكن ويهدأ أو يفزع إليها العبد (4) . يقول شيخ الإسلام رحمة الله (( والقلب فقير بالذل الى الله فهو لا يطيب ولا يفلح ولا يسر ولا يلتذ ولا يسكن ولا يطمئن الا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتى
(1) النحل 53
(2) منهاج المسلم للشيخ أبى بكر الجزائرى ص60 ط المكتبة التوفيقية الحسين الطبعة الأولى 1384هـ - 1964م
(3) تفسير القران للشيخ محمد متولي الشعراوى ج1 ص59 راجعه د/أحمد عمر هاشم ط دار أخبار اليوم سنة 1411هـ - 1991م 5 مجلدات (4) انظر المصطلحات الأربعة لأبى الأعلى المودودى ص13 - 22 ط دار التراث العربى الحسين الطبعة الثانية 1406هـ - 1986م
الى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه )) (1) فقولنا لا اله الا الله معناه إذا: لا أسكن ولا أهدأ ولا أفزع ولا أعبد ولا أذل ولا أعترف بالملك والهيمنة والأمر والنهى والتشريع الا لله واذا كانت ( لا ) نافية للجنس معناها لا جنس اله متصف بذلك مستحق له الا الله فلا معبود بحق الا الله .