فهرس الكتاب
شبهة: سئل فضيلة الشيخ أبوبكر الجزائرى سؤالا مفاده أن الله تعهد بالزيادة لمن شكر ونحن نرى المسلمين في قحط وتخلف عن ركب الأمم وهم يحمدون الله ويشكرونه ونرى الغرب الكافر في نعيم ورقى وهم لا يشكرون نعمة الله - فرد فضيلته بقوله:-
(( أقسم لكم بالله أن المسلمين الذين نتكلم عنهم ما شكروا الله فالشكر ألا تصرف نعمة الله الا فيما يحبه الله ويرضاه فلذلك ما نحن بشاكرين ولو شكر المسلمون ربهم ما كان الكفار الا تحتهم ودونهم والدليل هو سجل التاريخ فدولة الإسلام من لدن رسول الله(- صلى الله عليه وسلم - ) الى هارون الرشيد عاشت نعيما ورقيا لا يعلمه الا الله حتى كتب عامل المسلمين في تونس الى خليفة المسلمين أننا لا نجد من يأخذ الزكاة فأمره أن يشترى بها رقيقا ويعتقها وفى هذه الحقبة من الزمن كانت أوربا يأكلون الضفادع فيوم كفر المسلمون نعم الله عليهم حصل لهم ما حل بهم من الفقر والقحط والتخلف . أما زيادة الخير في بلاد الكفر فليس هذا نتيجة كفرهم وعدم شكرهم
وإنما هو جزاء جدهم واجتهادهم وطلبهم للدنيا فوفاهم الله إياها ولم يمنعهم نتاج تعبهم وكسبهم
(1) رواه مسلم عن أنس ابن مالك ج17 ص214 رقم 2734
(2) إبراهيم 7
(3) صحيح صححه الألبانى في صحيح الجامع ج1 ص975 رقم 5563
(4) رواه مسلم ج3 ص458 رقم 223
(5) محاضرات الشيخ الجزائرى
قال تعالى [ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون ألئك ليس لهم في الآخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ] (1)
وهذه سنة الله في كونه أن من أكل شبع ولو كان كافرا ومن لم يأكل جاع ولو كان مؤمنا )) (2)
المطلب الثاني
(( قوله رب العالمين ) )
وفيه فرعان
الفرع الأول: تعريف كلمتي ( الرب والعالمين ) واشتقاقهما .
الفرع الثاني: معانى قوله سبحانه (( رب العالمين ) )
الفرع الأول
تعريف كلمتي (( الرب والعالمين ) )واشتقاقهما