فترى نفسك بعين البصيرة إنسانا ضعيفا ضئيلا في هذه الأرض وكذلك الأرض تبدو ضئيلة في هذا الخصم من الفضاء والأفلاك ؛ والكون بمجراته ونجومه يبدو ضئيلا في محيط السماء الدنيا والسماء الثانية أعظم من السماء الأولى وهكذا السماوات السبع ؛ وهن بالنسبة للكرسي كحلقة في فلاة أي صحراء والكرسي في العرش كحلقة في فلاة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة في ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة ) ) (5)
والله فوق العرش يدبر أمر الخلق سبحانه ما أعظمه له الكمال كله بيد أنه خاطب هذا العبد الضعيف فضلا منه ورحمة ونسب هذا العبد إليه فقال سبحانه [ وإذا سألك عبادى عنى فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون ] (6)
(1) النمل 63
(2) بتصرف يسير من دعوة للتأمل للشيخ / على القرني ص 9 ط أولاد الشيخ للتراث الطبعة الأولى 1419 هـ 1999 م (3) ق 37
(4) الفوائد لأبن القيم ص 4 ط دار المنار القاهرة راجعه محمد الزغبى الطبعة الأولى 1415 هـ 1995 م
(5) صحيح عن أبى ذر السلسلة الصحيحة للألباني ج1 ص173 رقم 109 ط المكتب الاسلامى الطبعة الثالثة 1403 هـ 1983 م
(6) البقرة 186