فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

وأما الكافر: «فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء: أن كذب فافرشوه من النار وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسؤوك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: رب لا تقم الساعة» رواه أحمد وأبو داود.

سبحان الله!! ألم تكن تلك الكلمات الثلاث: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟. هي التي تعلمناها منذ الطفولة، وأخذنا عليها الشهادات وملكنا بها المناصب، تلك الثلاث تكون صعبة عسيرة في القبر، إلا من عمل بها في الدنيا وثبته الله عليها فهو يثبت يوم القبر. ذلك لقوله تعالى: { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ } [إبراهيم] .

يا من بدنياه اشتغل ... وغره طول الأمل

الموت يأتي فجأة ... والقبر صندوق العمل

سكنت قبرك وحيدًا، لم يقرع بابك من ملذات الدنيا شيء، ولم يفكر بك أحد، حملوك وأودعوك، بكوا عليك لحظات ونسوك، أما أنت لم يأت معك من الدنيا سوى عملك إن طيبًا فطيب، وإن خبيثًا فخبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت