فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» فدعا بجريدة رطبة فشقها نصفين وغرسها فيهما، وقال: «لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» .

نعوذ بالله.. هذا لأن أحدهما كان لا يتطهر من بوله والآخر كان يمشي بالنميمة، فكيف بتارك الصلاة اليوم؟ وكيف بالغيبة والبهتان والغش والظلم وعقوق الوالدين والكثير الكثير؟ فوالله إننا نسمع ونرى الأهوال ما تقشعر له الجلود وتشمئز منه القلوب.

أما إذا تحدثنا عن نعيم القبر وعذابه وما يحل بالمؤمن من ضيافة القبر له وما يعمل القبر للكافر من الاستقبال فقد سبق الحديث الذي ذكرناه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن موت المؤمن وموت الكافر، وكيف تكون أحوالهما، أما المؤمن قال: «فتعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان: ما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة؟. قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره. قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يجئ بالخير. فيقول: أنا عملك الصالح. فيقول: يا رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي» . اللهم إنا نسألك نعيم القبر ونعوذ بك من عذابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت