ذكرت لي إحدى الداعيات - أثابها الله - قصة فتاة في عمر الزهور، ذهبت إلى الكوافير وطلبت منها أن تنمص حاجبيها لها، وكانت تلك العاملة تقول لها: لا تتحركي حتى تعمل جيدًا وتزينها كما تزعم، أما الفتاة فكانت تتحرك، فتقول لها: لا تتحركي، فكانت تتحرك وما زالت على ذلك وفي النهاية إذا بها رحلت وتركت الدنيا التي كانت تتنمص من أجلها، تلك الحركات ما هي إلا سكرات ذلك الاحتضار، رحلت عن الدنيا وهي تفعل النمص الحرام، متجاهلة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله النامصة والمتنمصة» .
تخيلي نفسك - يا أخية - أنك تلك الفتاة، اجعلي نفسك مكانها، ما كنت فاعلة؟ نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
وذكرت لي إحدى الأخوات أن هناك من كانت تغسل الأموات فدعاها أهل فتاة إلى أن تغسل فقيدتهم، فدخلت المغسلة إلى ذلك المكان حتى تغسلها فأغلقوا الباب عليها وعلى الميتة، أما الميتة فحالها لا يسر كما يقال: لقد وجدت وجهًا قد قلب وأصبح لونه أسود، وكلما أرادت المغسلة أن تغسل عضوًا من أعضاء الميتة وجدت عظامها تتفتت، فغسلتها بسرعة وكفنتها بسرعة، فجعلت تطرق الباب وتصرخ بأعلى صوتها، ففتحوا لها الباب فهربت بسرعة دون نقاش، مكثت المغسلة ثلاثة أيام وهي تفكر في ذلك الموقف، ولما سألت الشيخ «...» فأخبرها بأن تسأل أهل الميتة بسؤالين هما: لماذا أغلقوا عليها الباب؟ ولماذا حال الفتاة هكذا؟
أما إجابتهم على السؤال الأول قالوا لها: بأنك أنت سابع مغسلة والأخريات يهربن من منظرها. وأما إجابتهم على السؤال الثاني قالوا: بأنها كانت لا تصلي، وأنها كانت تتكشف في حجابها.
نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة؛ هذا لأجل الصلاة ولأنها لم تتستر الحجاب المفروض.
نداء عاجل..