فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 34

يا من أنزلت الحجاب من الرأس على الكتف، وجعلت الغطاء على الأنف، تقولين لبست عباءة!! فوالله ما هذه عباءة، وما ذلك جلباب، ما هي إلا ثوب قد لبسته كأنه معطف على ما قد لبست، أما تخجلين من الله الذي يراك؟ أما تستحين من الكرام البررة عن اليمين وعن الشمال؟ ألهذا الحد سولت لك نفسك وزين لك الشيطان سوء عملك؟ يا مسكينة حالك، يا أسيرة آلامك وأحلامك، استيقظي من نومك العميق واعلمي أننا في رحلة لا نعلم متى تنتهي.. أتضمنين أن عمرك أن تعيشي طويلا؟.. أتضمنين دقيقة واحدة؟.

يا ولاة الأمور.. أين صيانة الأمانات؟ فتيات نراهن يتبخترن في الطرقات أين الغيرة على الأعراض؟ وبربي كم رأينا في الأسواق من نساء كاسيات عاريات يلبسن العباءة ولا أقول عباءة بل هي معطف مزيف وتتلثم، أفلا تخشى أن يكون لجامًا من نار.. -والعياذ بالله- وتضرب برجليها، وتبطش بيديها متبخترة في مشيتها، العينان مدعوجتان، والحاجبان منموصان، والقدمان فاتنتان فكأنها ذابهة إلى مجلس نساء لا إلى السوق!! وللأسف من معها؟؟ زوجها حاملا على كتفه طفلها!!.

أين الغيرة؟ طارت محلقة مكسورة الجناحين؟! واأسفًا!!. ماذا أقول والله سبحانه يقول: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ } [يس: 30] فماذا عسانا نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل. يا فتاة الإسلام: أنا أخيتك وربي كم سالت من أجلك دموعي لا يهوديًا ولا نصرانيًا ذرفت من عينيه دمعة واحدة من أجلك بل هو يعض الأنامل من غيظه فاجعليه يموت غيظًا.

يا أخية.. الدنيا دار ابتلاء وفناء ملذاتها سحابة تظل وتذهب، أناديك بأجل الأسماء.. يا أخت فاطمة ويا حفيدة عائشة، يا ابنة حواء، يا أمًا حنونة، يا زوجة صالحة.. أذكرك بقول الله { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ } [الرحمن: 26] ، وقوله: { كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ } [الأنبياء: 35] .. احذري يا أخية فهناك خطاف يغلب ألف ألف خطاف إنه هادم اللذات مفرق الجماعات آخذ البنين والبنات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت