الصفحة 3 من 17

قال معاذ ابن جبل رضي لله عنه"أن المنافق قد يقول كلمة الحق، فاقبلوا الحق، فإن على الحق نورًا". (8)

كما أن فكرة إلزام الناس بالتقاضي على رأي واحد قد رويت في لقاء الإمام مالك بن أنس وأبي جعفر المنصور، والمهدي، وهارون الرشيد، وقد أراد المنصور أن يلزم الناس بكتاب الموطأ - وهو للإمام مالك - ولا يتعدوه إلى غيره فأبى الإمام مالك ذلك. (9)

وقد ظهرت محاولات عديدة لتقنين الفقه الإسلامي في القرنين الماضيين منها (الفتاوى الهندية) لجماعة من علماء الهند، لتقنين العبادات والعقوبات والمعاملات، ومجلة (الأحكام العدلية) التي تضمنت جملة من أحكام: البيوع، والدعاوى، والقضاء وصدرت هذه المجلة عام 1869 م، واحتوت على 1851 مادة أستمد أغلبها من الفقه الحنفي وقد ظلت هذه المجلة مطبقة في أكثر البلاد العربية إلى أوساط القرن ا العشرين. (10)

وكان من البواعث على تأليف مجلة الأحكام العدلية ما يلي:

1.اتساع المعاملات التجارية وازدياد الاتصالات بالعالم الخارجي.

2.وجود قضاة في المحاكم النظامية ومجالس تمييز الحقوق لا اطلاع لهم على علم الفقه وأحكامه، فكان تقنين الأحكام ليسهل عليهم الإطلاع عليها. (11)

وقد عُني الفقهاء والباحثون بالمجلة وشرحوها، كما كان الفقهاء القدامى يشرحون المتون الشرعية، متبعين في شروحهم ترتيب المجلة لا الترتيب الفقهي.

ومن مشروعات القوانين المستمدة من الشريعة والتي قام عليه أفراد، وان لم يصدر بتطبيقها قرارات رسمية ما يلي:

1 -مشروعات القوانين التي وضعها محمد قدري باشا حيث وضع ثلاثة مشاريع قوانين هي:

أ- مرشد الحيران إلى معرفة حقوق الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام أبى حنيفة النعمان، وتضمنّ 1045 مادة.

ب- الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية على مذهب أبي حنيفة النعمان، وشرحه محمد زيد الأبياني في ثلاثة مجلدات.

ج- قانون العدل والإنصاف للقضاء على مشكلات الأوقاف ويتكون من 646 مادة، وطبعته وزارة المعارف المصرية في المطبعة الأهلية سنة 1893 م وتوجد منه نسخة في مكتبة الرشيد نعمان تحمل الرقم المتسلسل 11330. (12)

2 -مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد ابن حنبل، لأحمد بن عبدالله القاري المتوفى سنة 1309هـ (13) رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة المكرمة سابقًا، وقد اقتصرت فيها على المذهب الحنبلي من خلال كتبه المعتمدة، واحتوت المجلة على 2382 مادة وقد نسج القاري كتابه هذا على منوال مجلة الأحكام العدلية. (14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت