[1] وصححه، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد سفرًا، فقال: أوصني، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوصيك بتقوى الله والتكبير على [كل] [2] شرف، فلما مضى قال: اللهم أزوِ له الأرض وهون عليه السفر".
الحديث الثالث والعشرون:
أخرج الطبراني [3] ، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوصيك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمر كله، عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله؛ فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض، عليك بطول الصمت إلا من خير [4] ؛ فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك، وإياك وكثرة الضحك؛ فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه، عليك بالجهاد؛ فإنه رهبانية أمتي، أحب المساكين وجالسهم، وأنظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من فوقك؛ فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك، صل قرابتك وإن قطعوك، قل الحق ولو كان مرًا، لا تحف في الله لومة لائم، ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تأتي، وكفى بالمرء عيبًا أن يكون فيه ثلاث خصال: أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويستحى لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسه، يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق".
الحديث الرابع والعشرون:
أخرج أبو داود [5] ، والترمذي [6] ، عن أبي نجيح العرباض بن سارية، قال: وعظنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موعظة وجَلَت منها القلوب وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا؟! قال:"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا"
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (1/ 614) ، برقم (1633) ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، عن أسامة بن زيد، به، مثله. وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 78) ، برقم (29608) ، وأحمد في المسند (2/ 325) ، برقم (8293) ، والبزار في مسنده (2/ 441) ، برقم (8528) ، وابن حبان في صحيحه (6/ 410) ، برقم (2692) ، والطبراني في الدعاء (1/ 260) ، برقم: 822، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 251) ، برقم (10093) ، من طرق عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ، به، نحوه،
قلت: إسناده حسن، مداره على: أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني صدوق يهم، تقريب التهذيب ج1: ص98. وقد حسن إسناده شعيب الأرنؤوط في تعليقه على مسند أحمد، وصحيح ابن حبان.
(2) سقطت من (أ) واستدركت من (ب) ومصادر الحديث.
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (2/ 157) ، برقم (1651) ، حدثنا أَحْمَدُ بن أَنَسِ بن مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ المقرئ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بن هِشَامِ بن يحيى الْغَسَّانِيُّ، حدثني أبي، عن جَدِّي، عن أبي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عن أبي ذَرٍّ، مثله.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (2/ 76) ، برقم (361) ، وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق (1/ 3) ، برقم (1) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 166) ، من طريق إبْرَاهِيمُ بن هِشَامِ بن يحيى الْغَسَّانِيُّ، به، مثله.
قلت: مداره على: إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال أبو زرعة: كذاب، وقال أبو حاتم: أظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب. انظر: الجرح والتعديل (2/ 142) الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/ 59، ) ، وميزان الاعتدال في نقد الرجال (1/ 201) ، ولسان الميزان (1/ 122) .
(4) سقط من ب لفظ (ألا من خير) ، وهي مثبته في مصادر الحديث.
(5) أخرجه أبو داود (4/ 200) ، برقم (4605) ، حدثنا أَحْمَدُ بن حَنْبَلٍ، ثنا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، ثنا ثَوْرُ بن يَزِيدَ، قال: حدثني خَالِدُ بن مَعْدَانَ، قال حدثني عبد الرحمن بن عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بن حُجْرٍ، قالا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بن سَارِيَةَ، نحوه.
(6) أخرجه الترمذي (5/ 44) ، برقم (2676) ، حدثنا عَلِيُّ بن حُجْرٍ، حدثنا بَقِيَّةُ بن الْوَلِيدِ، عن بجير بن سَعْدٍ، عن خَالِدِ بن مَعْدَانَ، عن عبد الرحمن بن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عن الْعِرْبَاضِ بن سَارِيَةَ، مثله، وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قلت: في إسناده بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن، وقد توبع:
أخرجه أحمد بن حنبل (4/ 126) ، برقم (17184) ، و (17185) ، والدارمي (1/ 57) ، برقم (95) ، وابن ماجه (1/ 15) ، برقم (42) ، وابن حبان في صحيحه (1/ 178) ، برقم (5) ، والطبراني في المعجم الكبير (18/ 249) ، برقم (624) ، والحاكم في المستدرك على الصحيحين (1/ 174) ، برقم (329) ، وأبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم (1/ 37) ، برقم (4) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 114) ، برقم (20125) ، من طرق عن الْعِرْبَاضَ بن سَارِيَةَ، نحوه. فالحديث صحيح لغيره، وقد صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (6/ 234) .