عن أبي عامر الألهاني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لأعلمنَّ أقوامًا من أمتي يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباءً منثورًا"قال ثوبان: يا رسول الله , صفهم لنا , جلِّهم لنا ؛ ألا نكون منهم ونحن لا نعلم , قال"أما إنهم إخوانكم , ومن جلدتكم , ويأخذون من الليل كما تأخذون , ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها"رواه بن ماجه .
وإذا خلوت بريبةٍ في ظلمة ٍ
والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها
إن الذي خلق الظلام يراني
نزع الحياء
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ,إذا لم تستح فاصنع ماشئت"رواه البخاري
قال الشيخ صالح الفوازان حفظه الله:
ومعناه: إن لم يستح صنع ما شاء من القبائح والنقائص , فإن المانع له من ذلك هو الحياء وهو غير موجود , ومن لم يكن له حياء انهمك في كل فحشاء ومنكر .
عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: ( إن الله إذا أراد بعبدٍ هلاكًا نزع منه الحياء , فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مَقيتًا مُمَقَّتًا , فإذا كان مَقيتًا مُمَقَّتًا نزع منه الأمانة فلم تقله إلا خائنًا مُخَوَّنًا , فإذا كان خائنًا مخونًا نزع منه الرحمة فلم تلقه إلا فظًا غليظًا , فإذا كان فظًا غليظًا نزع ربقة الإيمان من عنقه , فإذا نزع ربقة الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانًا لعينًا ملعنًا"(1) ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جامع العلوم والحكم: (1/200) .
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ( الحياء والإيمان في قرن , فإذا نزع الحياء تبعه الآخر ) .