فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

وقد دل الحديث وهذان الأثران على أن من فقد الحياء لم يبق ما يمنعه من فعل القبائح , فلا يتورع عن الحرام , ولا يخاف من الآثام , ولا يَكُفُّ لسانه عن قبيح الكلام , ولهذا لما قلَّ الحياء في هذا الزمان أو انعدم عند بعض الناس كثرت المنكرات, وظهرت العورات , وجاهروا بالفضائح , واستحسنوا القبائح , وقلَّت الغَيرة على المحارم أو انعدمت عند كثير من الناس , بل صارت القبائح والرذائل عند بعض الناس فضائل وافتخروا بها , فمنهم: المطرب والملحِّن والمغني والماجِنْ , ومنهم اللاعب التاعب الذي أنهك جسمه وضيَّع وقته في أنواع اللعب , وأقلُّ حياءً وأشدُّ تفاهةً من هؤلاء المغنِّين واللاعبين: من يستمع لغوهم , أو ينظر ألعابهم , ويضيع كثيرًا من أوقاته في ذلك .

ومن قلَّت الحياء وضعف الغيرة في قلوب الرجال:

*استقدامهم النساء الأجنبيات السافرات أو الكافرات ,وخلطهم لهنَّ مع عوائلهم داخل بيوتهم , وجعلُهُنَّ يزاولن الأعمال بين الرجال , وربما يستقبلن الزائرين , ويقمن بصب القهوة للرجال .

*أو استقدامهم للرجال الأجانب سائقين وخدامين, يطلعون على محارمهم ويخلون مع نسائهم في البيوت وفي السيارات عند الذهاب بهن إلى المدارس والأسواق, فأين الغَيرة وأين الحياء وأين الشهامة والرجولة ؟! .

ومن ذهاب الحياء في النساء اليوم:

*ما ظهرفي الكثير منهن من عدم السِتر والحجاب , والخروج إلى الأسواق متطيبات متجملات لابسات لأنواع الحلي والزينة , لا يبالين بنظر الرجال إليهن , بل ربما يفتخِرْن بذلك , ومنهن من تغطي وجهها في الشارع , وإذا دخلت المعرض كشفت عن وجهها وذراعيها عند صاحب المعرض ومازحته بالكلام وخضعت له بالقول, لتُطْمِعَ الذي في قلبه مرض.

ثم قال حفظه الله:

ومن ذهاب الحياء من بعض الرجال أو النساء:

* شغفهم باستماع الأغاني والمزامير , من الإذاعات ومن أشرطة التسجيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت