قال في الإنصاف: (( لو كان في فمه سكر أو نحوه مذاب وبلعه، فالصحيح من المذاهب أنه كالأكل ) ) [1] ، وجزم به في المغني فقال: (( إذا [2] ترك في فيه ما يذوب كالسكر، فذاب منه شيء فابتلعه، أفسد صلاته؛ لأنه ترك في فيه ما يذوب كالسكر، فذاب منه شيء فابتلعه، أفسد صلاته، لأنه أكل، وإن بقي بين أسنانه أو في فيه من بقايا الطعام يسير يجري به الريق، فابتلعه لم تفسد [3] صلاته؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منه، وإن ترك في فيه لقمة ولم يبتلعها كره؛ لأنه يشغله عن خشوع الصلاة، والذكر والقراءة فيها، ولا يبطلها؛ لأنه عمل يسير، فأشبه ما لو أمسك شيئًا في يده ) ).
والذى يظهر أن اللبن والعصير وما في حكمهما داخل في الشرب.
ب ـ زيادة الأقوال
وزيادة الأقوال قسمان:
1-ما لا يبطل عمده كالصلاة، ويندرج تحته نوعان:
الأول: أن يأتي بذكر مشروع في الصلاة في غير محله.
الثانى: أن يأتي بذكر أو دعاء فيها لم يرد الشرع به في الصلاة.
والحديث عنهما مفصل فيما بعد، عند الكلام على الواجبات والسنن.
2-ما يبطل عمده الصلاة، ويندرج تحته نوعان:
الأول: السلام في الصلاة عن نقص عمدًا وسهوًا، والحديث عنه مفصل في الأركان.
الثاني: الكلام في صلب الصلاة.
الكلام في صلب الصلاة
(( أما الكلام عمداَ، وهو أن يتكلم عالماَ أنه في الصلاة، مع علمه بتحريم ذلك، لغير مصلحة الصلاة، ولا لأمر يوجب الكلام، فتبطل الصلاة إجمالاَ ) ).
(1) الإنصاف: المرداوي (2/131) .
(2) المغني: ابن قدامة (2/62) .
(3) انظر: الإنصاف: المرداوي (2/131) .