الصفحة 56 من 80

فإن فات المأموم شيء من الصلاة، بأن دخل الصلاة مسبوقًا، فالحاصل: إما أن يسهو الإمام، وإما أن يسهو المأموم.

-فإن سها الإمام، وجب على المأموم متابعته في سجود السهو، إن كان قبل السلام.

مثال ذلك: قام الإمام عن التشهد الأول ناسيًا، فإنه يلزمه السجود قبل السلام والمأموم لحق بالإمام في الركعة الثانية أو الثالثة، فيلزمه السجود تبعًا لإمامه؛ لأن الإمام لم تنقطع صلاته بعد، فإذا سلم الإمام أتم المأموم ما فاته من الصلاة وسلم .

وكذا لو أدرك المأموم إمامه فيما لا يعتدّ له به، فإنه يسجد متابعة لإمامه، فإذا سلَّم الإمام، أتم المأموم ما فاته وسلم.

مثال آخر: ترك الإمام التسبيح في الركوع من الركعة الأولى، فإنه يلزمه السجود قبل السلام، والمأموم لحق بالإمام في الركعة الثانية، فيلزمه السجود تبعًا لإمامه، لأن الإمام لم تنقطع صلاته بعد، فإذا سلَّم الإمام، أتم المأموم الركعة الفائتة.

فإن سها الإمام بما يوجب السجود بعد السلام فهل يلزم المسبوق متابعته في سجود السهو؟

الصحيح أنه إذا سجد الإمام بعد السلام، فلا يلزم المأموم متابعته، لتعذر ذلك؛ بسبب انقطاع المتابعة بسلام الإمام.

لأن المأموم لو تابع الإمام في السلام عمدًا بطلت صلاته.

ولكن: هل يلزم المأموم إذا أتم صلاته، السجود للسهو بعد السلام اقتداء بإمامه؟

الراجح: إن أدرك المأموم السهو في الصلاة مع الإمام، لزمه السجود بعد إتمام صلاته بعد السلام، وإن سها الإمام قبل أن يدخل المسبوق معه، بحيث لم يدرك المسبوق السهو مع الإمام، لم يلزم المسبوق السجود، ولكنه يتم صلاته ويسلم.

ومثال الحالة الأولى: زاد الإمام ركوعًا سهوًا في الركعة الثالثة، وأدرك المأموم الصلاة مع الإمام في الركعة الثانية، فيلزم المأموم السجود للسهو بعد أن يتم صلاته، لأن الخلل الحاصل في صلاة الإمام حاصل للمسبوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت