ليس على المسبوق ببعض الصلاة سجود لذلك في قول أكثر أهل العلم [1] ، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( وما فاتكم فأتُّموا ) ) [2] ، وفى رواية: (( واقضوُا ما سبقكم ) ) [3] ، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر به أو فعله.
وأما ما روي عن بعض أهل العلم بسجود السهو؛ لأن المسبوق يجلس في غير موضع التشهد، فلا دليل عليه.
والصحيح أن متابعه الإمام واجبة، وفعل الواجب لا يشرع له سجود السهو، وإنما يشرع السجود لخلل حاصل في الصلاة من زيادة أو نقص سهوًا، أو شك، ومتابعة الإمام ليست بخلل، بل هي من واجبات الصلاة.
حكم مسبوق دخل الصلاة مع الإمام في خامسة زائدة
مثال ذلك: قام إمام إلى خامسة زائدة سهوًا في صلاة الظهر، فدخل في الصلاة مسبوق فهل تنعقد صلاته؟
قال في حاشية المقنع: (( إذا أدركه مسبوق فيها إنعقدت صلاته، واعتد بها، قدمه ابن تميم، وقاله القاضي، بناء على إقتداء المفترض بالمتنفل، والمذهب المنصوص أنه لا يعتد بها؛ لأنها سهو وغلط
وهذا إذا لم يعلم بأنها زائدة، فإن علم لم يدخل معه مفترض، وكذا لا يدخل معه مفترض، وكذا لا يدخل معه في سجود سهو بعد السلام على الأصح )) [4] .
والصحيح أنه يعتدّ بها؛ لأنها زائدة في حقّ الإمام، أما في حقه فليست زائدة، والله أعلم.
5-حكم متابعة المأموم إمامه الذى ترك
التشهد الأول سهوًا وانتصب قائمًا
مثال ذلك: ترك الإمام التشهد الأول في صلاة العصر ناسيًا، وانتصب قائمًا، فإنه يسقط عنه لفوات محله، ويجبره السجود. ويسقط التشهد الأول عن المأمومين من أجل متابعة الإمام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سها عن التشهد الأول وقام، قام الناس معه.
(1) المغني: ابن قدامة (2/43) .
(2) رواه مسلم (1/421) ح602 برقم (153) في الباب.
(3) رواه أبو داود (1/385، 386) ح573، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/114) برقم (536) .
(4) المقنع: ابن قدامة (1/171) .