مثال ذلك: ترك الإمام التسبيح في السجود سهوًا في الركعة الأولى، فيلزمه السجود قبل السلام، وأدرك المأموم الصلاة مع الإمام في الركعة الثانية، وترك المأموم التسبيح في الركوع سهوًا، فعلى المأموم أن يتبع إمامه ويسجد قبل السلام مع الإمام، فإذا سلم الإمام، أتم المأموم صلاته وسجد للسهو قبل السلام ثم يسلم.
وكذا إن سها المسبوق فيما انفرد به بعد سلام الإمام، فإنه يسجد لما يوجب سجود السهو،سواء كان قبل السلام أو بعده.
قال في المغني: (( إذا سها المأموم فيما تفرد فيه بالقضاء سجد، رواية واحدة؛ لأنه قد صار منفردًا فلم يتحمل عنه الإمام ) ) [1] .
مثال ذلك: قام المأموم ليتم ركعة فاتته بعد سلام الإمام، فزاد فيها ركوعًا سهوًا، فيلزمه السجود للسهو بعد السلام.
قال في الإنصاف عن المسبوق مع إمامه: (( لو سها فسلم معه، أو سها معه، أو فيما انفرد به سجد ) ) [2] .
7-هل يشرع سجود السهو في النافلة؟
ويشرع السجود للسهو في الصلاة النافلة، كمشروعيته في صلاة الفريضة سواء بسواء، عندما يتوفر سببه، وإليه ذهب جمهور أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( فإذا نَسِيَ أَحَدُكُم فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ ) ) [3] ، وغير ذلك من الأحاديث، حيث لم يفرق فيها بين الفرض والنفل، ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود، فيسجد لسهوها كالفريضه، والجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليه في النفل كما يحتاج إليه في الفرض.
(1) المغني: ابن قدامة (2/42) .
(2) الإنصاف: المرداوي (2/153) .
(3) رواه مسلم (1/402) ح572 برقم (94) في الباب.