الصفحة 70 من 80

وإن أحدث بعد الصلاة سقط عنه، لفوات شرط الصلاة بالحدث، وصلاته صحيحة.

ويرى بعض أهل العلم [1] أنه يسجد ولو طال الزمان؛ لأن السجود جابر للخلل الذى حصل فمتى ذكره جبره.

والراجح أنه إذا طال الفصل سقط سجود السهو عنه؛ لأنه والحالة هذة ليس واجبًا في الصلاة، بل واجب للصلاة، وليس صلاة مستقلة يصليها متى ذكرها، ثم أنه جابر للعبادة، كجبران الحج، فلم تبطل الصلاة بفواته، فإذا ذكر السجود في وقت قريب، وإلا سقط وصحت الصلاة.

فإذا سها عن السجود قبل السلام، فلما سلَّم نسي فلم يسجد وشرع في صلاة أخرى.

مثال ذلك: شخص يصلي الظهر والعصر جمعًا، فسها في صلاة الظهر، سهوًا يوجب السجود قبل السلام، فسها عنه وسلم، ونسي ولم يسجد بعد السلام، ثم شرع في صلاة العصر، فإنه يسجد له بعد تسليمه من صلاة العصر، ما لم يطل الفصل عرفًا، لبقاء محله.

20 -حكم من سها بعد سجود السهو قبل سلامه

فهل يسجد للسهو؟

على قولين، وقال في تصحيح الفروع: (( لا يسجد، وهو الصحيح ) ) [2] .

مثال ذلك: أن يقوم المصلي بعد سجود السهو، ظانًا أن الصلاة لم تنته، فينبه، فعليه أ، يجلس ويسلم.

21 -أثر الشك في الصلاة

قال في الإنصاف:

-إذا علم أنه سها في صلاته ولم يعلم: هل هو مما يسجد له أم لا؟ لم يسجد، على الصحيح من المذهب. وقيل: يسجد.

-لو شك في محل سجوده، سجد قبل السلام. قاله ابن تميم، وابن حمدان.

-لو شك سجد لسهوه أم لا؟ سجد مرة، وقيل: مرتين قبل السلام، وقيل: يفعل ما تركه ولا يسجد له.

وقيل: إن شك هل سجد له؟ سجد له، سجدتين، وسجد لسهوه سجدتين بعد فعل ما تركه. كل ذلك في الرعاية الكبرى وغيرة [3] ، والله أعلم.

(1) انظر: الإنصاف: المرداوي (2/ 156) ، وانظر: كتاب الفروع: ابن مفلح، وحاشيته للمرداوي (1/ 518، 519) .

(2) انظر: كتاب الفروع: ابن مفلح، وحاشيته للمرداوي (1/ 515) .

(3) الإنصاف: المرداوي (2/ 150، 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت