حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسًا فقيل له أزيد في الصلاة؟ فقال: (( وما ذاك؟ ) )قالوا: صلَّيْت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم، وفي رواية فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدتين ثم سلم. رواه الجماعة.
السلام قبل تمام الصلاة:
السلام قبل تمام الصلاة من الزيادة في الصلاة [1] فإذا سلم المصلي قبل تمام صلاته متعمدًا بطلت صلاته.
وإن كان ناسيًا ولم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد.
وإن ذكر بعد زمن قليل كدقيقتين أو ثلاث فإنه يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
دليل ذلك: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر أو العصر فسلم من ركعتين، فخرج السرعان من أبواب المسجد يقولون قصرت الصلاة، وقام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خشبة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، فقام رجلٌ فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( لم أنس ولم تقصر؟ . فقال الرجل: بلى قد نسيت. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للصحابة: (( أحق ما يقول؟ ) )قالوا: نعم. قتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى ما بقي من صلاته ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم. متفق عليه.
وإذا سلم الإمام قبل تمام صلاته، وفي المأمومين من فاتهم بعض الصلاة، فقاموا لقضاء ما فاتهم، ثم ذكر الإمام أن عليه نقصًا في صلاته فقام ليتمها؛ فإن المأمومين الذين قاموا لقضاء ما فاتهم يخيرون بين أن يستمروا في قضاء ما فاتهم ويسجدوا للسهو، وبين أن يرجعوا مع الإمام فيتابعوه فإذا سلم قضوا ما فاتهم وسجدوا للسهو بعد السلام. وهذا أولى وأحوط .
النقص:
أ نقص الأركان:
إذا نقص المصلي ركنًا من صلاته؛ فإن كان تكبيرة الإحرام فلا صلاة له، سواء تركها عمدًا أو سهوًا؛ لأن صلاته لم تنعقد.
(1) وجه كونه من الزيادة أنه زاد تسليمًا في أثناء الصلاة.