شخص يصلي فشك في الركعة أهي الثانية أم الثالثة؟ ولم يترجح عنده أحد الأمرين، فجعلهما الثانية وأتم عليها صلاته ثم تبين له أنها هي الثانية في الواقع، فلا سجود عليه على المشهور من المذاهب، وعليه السجود قبل السلام على القول الثاني الذي رجحناه.
سجود السهو على المأموم
إذا سها الإمام وجب على المأموم متابعته في سجود السهو لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ) )إلى أن قال: (( وإذا سجدو فاسجدوا ) ). متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وسواء سجد الإمام للسهو قبل السلام أو بعده فيجب على المأموم متابعته إلا أن يكون مسبوقًا أي قد فاته بعض الصلاة، فإنه لا يتابعه في السجود بعده لتعذر ذلك إذ المسبوق لا يمكن أن يسلم مع إمامه، وعلى هذا فيقضي ما فاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
مثال ذلك:
رجل دخل مع الإمام في الركعة الأخيرة وكان على الإمام سجود سهو بعد السلام، فإذا سلم الإمام فليقم هذا المسبوق لقضاء ما فاته ولا يسجد مع الإمام، فإذا أتم ما فاته وسلم سجد بعد السلام.
وإذا سها المأموم دون الإمام ولم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه؛ لأن سجوده يؤدي إلى الإختلاف على الإمام واختلال متابعته، ولأن الصحابة رضي الله عنهم تركوا التشهد الأول حين نسيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقاموا معه ولم يجلسوا للتشهد مراعاة للمتابعة وعدم الإختلاف عليه.
فإن فاته شيء من الصلاة فسها مع إمامه أو فيما قضاه بعده لم يسقط عنه السجود فيسجد للسهو إذا قضى قبل السلام أو بعده حسب التفصيل السابق.
مثال ذلك:
مأموم نسي أن يقول سبحان ربي العظيم في الركوع ولم يفته شيء من الصلاة فلا سجود عليه. فإن فاتته ركعة أو أكثر قضاها ثم سجد للسهو قبل السلام.
مثال آخر: