الصفحة 75 من 80

شخص يصلي العصر قشك في الركعة هل هي الثانية أو الثالثة، ولم يترجح عنده أنها الثانية أو الثالثة فإنه يجعلها الثانية، فيتشهد التشهد الأول ويأتى بعده بركعتين ويسجد للسهو ويسلم.

دليل ذلك: ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك ولْيَبْنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم؛ فإن كان صلى خمسًا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان ) ).

ومن أمثلة الشك:

إذا جاء الشخص والإمام راكع فإنه يكبر تكبيرة الإحرام وهو قائم معتدل ثم يركع، وحينئذ لا يخلو من ثلاث حالات:

الأولى: أن يتيقن أنه أدرك الإمام في ركوعه قبل أن يرفع منه فيون مدركًا للركعة وتسقط عنه قراءة الفاتحة.

الثانية: أن يتيقن أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه فيه فتفوته الركعة.

الثالثة: أن يشك هل أدرك الإمام في ركوعه فيكون كدركًا للركعة، أو أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يدركه ففاته الركعة، فإن ترجح عنده أحد الأمرين عمل بما ترجح فأتم عليه صلاته وسلم ثم سجد للسهو وسلم إلا إذا لم يفته شيء من الصلاة فإنه لا سجود عليه حينئذ.

وإن لم يترجح عنده أحد الأمرين عمل باليقين ( وهو أن الركعة فاتته) فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم.

فائدة:

إذا شك في صلاته فعمل باليقين أو ربما ترجح عنده حسب التفصيل المذكور ثم تبين له أن ما فعله مطابق للواقع وأنه لا زيادة في صلاته ولا نقص؛ سقط عنه سجود السهو على المشهور من المذهب لزوال موجب السجود وهو الشك، وقيل لا يسقط عنه ليراغم به الشيطان لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( وإن كان صلى إتمامًا كانتا ترغيمًا للشيطان ) )ولأنه أدى جزءًا من صلاته شاكًا فيه حين أدائه وهذا هو الراجح.

مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت