ما رواه البخاري وغيره عن عبد الله بن بحينة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين ولم يجلس (يعني للتشهد الأول) فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم.
الشك:
الشك: هو التردد بين أمرين أيهما الذى وقع.
والشك لا يلتفت إليه في العبادات في ثلاث حالات:
الأولى: إذا كان مجرد وهم لا حقيقة له كالوسواس.
الثانية: إذا كثر مع شخص بحيث لا يفعل عبادة إلا حصل له فيها شك.
الثالثة: إذا كان بعد الفراغ من العبادة، فلا يلتفت إليه ما لم يتيقن الأمر فيعمل بقتضى يقينه.
مثال ذلك:
شخص صلى الظهر فلما فرغ من صلاته شك هل صلى ثلاثًا أو أربعًا؛ فلا يلتفت لهذا الشك إلا أن يتيقن أنه لم يصل إلا ثلاثًا، فإنه يكمل صلاته إن قرب الزمن ثم يسلم ثم يسجد للسهو ويسلم، فإن لم يذكر إلا بعد زمن طويل أعاد الصلاة من جديد.
وأما الشك في غير هذه المواضع الثلاثة فإنه معتبر.
ولا يخلو الشك في الصلاة من حالين:
الحالة الأولى: أن يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل بما ترجح عنده، فيتم عليه صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
مثال ذلك: شخص يصلي الظهر فشك في الركعة هل هى الثانية أو الثالثة، لكن ترجح عنده أنها الثالثة، فإنه يجعلها الثالثة فيأتي بعدها بركعة ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم.
دليل ذلك:
ما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين ) ). هذا لفظ البخاري.
الحال الثانية: أن لا يترجح عنده أحد الأمرين فيعمل باليقين وهو الأقل، فيتم عليه صلاته ويسجد للسهو قبل أن يسلم ثم يسلم.
مثال ذلك: