2384 - ومن أسلم سمراء في محمولة، أو محمولة في سمراء إلى أجل، أو صيحانيًا في جعرور، أو جعرورًا في صيحاني إلى أجل، أو أسلف حنطة في شعير، أو شعيرًا في حنطة إلى أجل، أو اسلف حنطة في عسل، أو في بطيخ أو في قثاء أو في صيد أو في جراد أو في شيء مما يؤكل، أو سلّف بيضًا في قرص خبز، أو في التفاح أو في الفاكهة الخضراء، أو في البقول كلها، لم يجز شيء من ذلك، لأن أصل قول مالك: إن الطعام بالطعام إلى أجل لا يصلح، كان مما يؤكل أو يشرب، أو مما يكال أو يوزن أو يُعد، إلا أن يكون النوع في مثله قرضًا على [وجه] المعروف كما وصفنا.
2385 - ومن أسلم في سلعة بعينها وضرب لأخذها أجلًا بعيدًا لم يجز، قدم النقد أم لا، لأنه غرر لا يدري أتبلغ السلعة إلى ذلك الأجل أم لا، ويدخله في النقد أنها إن كانت هلكت ردّ الثمن بعد النفع به باطلًا، وإن لم يقدم الثمن صار كأنه زاده في ثمنها على أن يضمنها له البائع إلى الأجل وذلك غرر [لا خير فيه] ، قال أشهب: فصار للضمان جزء من الثمن.
2386 - ولا يصلح لرجل أن يضمن سلعة رجل إلى أجل بشيء يأخذه، لأنه قمار، إن سلمت السلعة أخذ الضامن مالًا باطلًا، وإن عطبت غرم قميتها فيما لم يجر له فيه منفعة، وإن اشترط قبض السلعة إلى يوم أو يومين جاز، لأن ذلك قريب، شرط ذلك البائع أو المبتاع، وكذلك إن كانا في سفر وكانت دابة تركب ذينك اليومين، أو اشترى طعامًا بعينه وشرط أن يكتاله إلى يومين أو ثلاثة فذلك جائز، وكذلك السلع كلها وهو فيها أبين.
2387 - قال مالك وعبد العزيز: ومن اشترى من الحيوان بعينه غائبًا، فلا يجوز فيه النقد بشرط قبل أن يقبض، إلا أن تكون غيبة قريبة جدًا.
2388 - قال مالك: وإن كانت سلعة بعينها، وكان موضعها قريبًا اليوم واليومين، طعامًا كان ذلك أو غيره فلا بأس بالنقد فيه، فإن تباعد ذلك فلا خير في النقد فيه.