فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 560 من 1150

2389 - ومن اشترى من رجل مائة أردب حنطة جيدة حالة بعبد، وليس عند الرجل طعام، أو اشترى منه طعامًا أو حيوانًا أو ثيابًا مضمونة بغير عينها على أن يقبضها منه إلى يوم أو يومين لم يجز، ولا يجوز للرجل أن يبيع ما ليس عنده بعين ولا بعرض، إلا أن يكون على وجه السلف مضمونًا عليه إلى أجل معلوم، تتغير في مثله الأسواق، ولم يحد مالك فيه حدًا، وأرى الخمسة عشر يومًا، والعشرين في البلد الواحد، وأما إلى يومين أو ثلاثة فلا خير فيه، قبض النقد أم لا، لأن هذا ليس من [آجال] البيوع.

2390 - وإن أسلمت إلى رجل عرضًا [مما] يغاب عليه في حنطة إلى أجل فأحرقه رجل في يديك قبل أن يقبضه المسلم إليه، فإن كان تركه وديعة بيدك بعد أن دفعته إليه فهو منه، ويتبع الجاني بقيمته والسلم ثابت، وكذلك إن كنت لم تدفعه إليه حتى أحرقه رجل بيدك وقامت بذلك بينة، فإن لم تقم بذلك هاهنا بينة كان منك وانتقض السلم، وإن كان رأس المال حيوانًا فقتلها رجل بيدك قبل ان يقبضها المسلم إليه، أو كانت دورًا أو أرضين فتعدى فيها رجل فهدم البناء أو حفر الأرض فأفسدها، فللمسلم إليه طلب الجاني والسلم ثابت.

2391 - وإذا أصاب المسلم إليه رأس المال نحاسًا أو رصاصًا بعد شهر أو شهرين، فله البدل ولا ينتقض السلم إلا أن يعملا على ذلك ليجيز بينهما الكالئ بالكالئ فيفسخ ذلك. وليس هذا كتأخير النقد شهرًا، إذ للمسلم إليه أن يرضى بما انتقد، وإن ردها عليك فقلت: سأبدلها لك بعد يوم أو يومين، جاز ذلك، لأن لك تأخير رأس مال السلم بشرط يومين ونحو ذلك لا أكثر. وإن قلت له: سأبدلها لك إلى شهر أو شهرين، لم يجز، إذ لا يجوز تأخير رأس المال بشرط إلى هذا، وإن قلت له حين ردها عليك: ما دفعت إليك إلا جيادًا، فالقول قولك وتحلف ما أعطيته إلا جيادًا في علمك، إلا أن يكون أخذها منك على أن يريها فالقول قوله مع يمينه وعليك بدلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت