2392 - ومن له على رجل مال فقال له: أسلمه لي في طعام لم يجز حتى يقبضه ويبرآن من التهمة، ثم يدفعه إليه بعد ذلك إن شاء، لئلا يكون تأخيره سلفًا جر منفعة، أو يعطيه من عنده ويدخله الدين بالدين. وإن قال له: اشتر [لي] به سلعة نقدًا فذلك مذكور في كتاب الوكالات.
2393 - قال ابن أبي سلمة: كل شيء لك على غريم كان نقدًا فلم تقبضه، أو إلى أجل فحلّ الأجل أو لم يحل، فأخرته عنه وزاد عليك شيئًا قل أو كثر، فهو ربا، ولا تبعه منه بشيء ولو بوضيعة من سعر الناس وتؤخره عنه، فإن ذلك ربا، إلا أن ينقدك يدًا بيد مثل الصرف.
2394 - وإن بعت محمولة بثمن إلى أجل فأخذت بالثمن بعد الأجل سمراء أو شعيرًا أو سلتًا مثل كيل المحمولة لم يجز، وإن كان يدًا بيد، لأنه [صار] بيع طعام بخلافه إلى أجل والثمن لغو، وليس هذا بإقالة، وكذلك التمر العجوة أو الصيحاني أو البرني، والوان التمر والزبيب أحمره وأسوده بمنزلة ما وصفنا من الحنطة وألوانها، ولا يجوز لمن باع طعامًا أن يقبض في ثمنه شيئًا ن الطعام كان من صنفه أو من غير صنفه، إلا أن تأخذ منه بثمن طعامك بعد الأجل طعامًا مثل طعامك الذي بعت منه صفة وكيلًا إن محمولة فمحمولة، وإن سمراء فسمراء، ذلك جائز، وهي إقالة.
2395 - وإن أسلمت في محمولة أو سمراء أو شعير أو سلت، أو أقرضت ذلك فلا بأس أن تأخذ بعض هذه الأصناف قضاء من بعض - مثل المكيلة - إذا حلّ الأجل وهو بدل جائز، وكذلك أجناس التمر، ولا يجوز ذلك كله قبل محل الأجل في بيع أو قرض، وإن أسلمت في حنطة فلا تأخذ منها دقيق حنطة وإن حلّ الأجل، ولا بأس به من قرض بعد محله، وقاله أشهب.