2504 - وكره مالك أن تصرف دراهمك من رجل بدنانير ثم تبتاع منه بتلك الدنانير دراهم غير دراهمك، أو غير عيونها في الوقت، أو بعد يوم أو يومين. قال ابن القاسم: فإن طال الزمان وصحّ أمرهما فلا بأس به.
2505 - ويجوز الصرف من عبدك النصراني كالأجنبي، وكره مالك أن يكون النصارى في أسواق المسلمين [صيارفة] لعملهم بالربا، وارى أن يقاموا.
2506 - وإن بعت درهمًا بنصفه فلوسًا ونصفه فضة، أو اشتريت بنصفه أو ثلثيه طعامًا وأخذت بباقيه فضة جاز، وإن أخذت بثلثه طعامًا [وأخذت] بباقيه فضة، فمكروه.
2507 - ومن غصبك دنانير فجائز أن تصرفها منه بدراهم [وتقبضها] ، ذكر أن الدنانير عنده حاضرة أو لم يذكر، لأنها في ذمته. ولو غصبك جارية جاز أن تبيعها منه وهي غائبة ببلد آخر وينقدك إذا وصفها، لأنها في ضمانه، والدنانير في ذلك أبين، ولا تصرف منه وديعة لك أو رهنًا في بيته من ذهب أو فضة حليّ أو مسكوك، لأنه ذهب بفضة ليس يدًا بيد، إلا أن تكون الوديعة حاضرة، ولو أودعته مائتي درهم ثم لقيته والدراهم في بيته فهضمت عنه مائة على أن أعطاك مائة من غير المائتين لم يجز، وإنما يجوز أن تأخذ منها مائة وتدع له مائة، وإن أودعته دنانير فصرفها بدراهم، أو ابتاع بها سلعة فليس لك أن تأخذ ما ابتاع أو صرف، وإنما لك عليه مثل دنانيرك. وإن أودعته عرضًا أو طعامًا فباعه بعرض أو طعام، كنت مخيرًا في [أخذ] ما باعه به، أو أخذ المثل فيما يقضى بمثله، والقيمة فيما لا مثل له. (( 1 ) )
2508 - ولا بأس بشراء سلعة بعينها بدينار إلا درهمًا إن كان ذلك نقدًا، فإن تأخر الدينار أو الدرهم أو السلعة وتناقد الباقي لم يجز. وروى أشهب عن مالك: إن كان الدينار والدرهم نقدًا والسلعة مؤخرة فجائز.
(1) انظر: التاج والإكليل (4/268) 312).