فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 3139

عشنا طويلا في بؤس وشقاء

وعلينا اليوم طرد الغرباء

فلنبعد ولنطرد هؤلاء الغرباء

عصابة اليهود القذرة

وعلى الرغم من كل الظواهر، فقد تبين بوضوح بأنه لم يبق إلا خطوة واحدة للانتقال من الحركة (المضادة لليهود) إلى

(الاسقلال الإداري) . وقد أدان (جوليوس فيري) و (جوليوس كامبون) [1] بصورة رسمية، سياسة الدمج التي عرفت منذ سنة 1881 بسياسة (إلحاق الجزائر بفرسا) . وكانت سياسة الدمج أو الإلحاق هذه هي سياسة (الانتهازيين واليهود) كما وصفها اليساريون الراديكاليون، ومقابل ذلك تبنى هؤلاء سياسة الاستقلال الإداري للجزائر، وإقامة موازنة خاصة وبرلمان خاص لها. ولقد كان هذا الاتجاه تعبيرا عن ظهور الجيل الجديد من الإفرنسيين الاستعماريين، وهو الجيل الذي أخذ في الجنوح إلى الاستقلال بالجزائر، والذي رفع شعار (الجزائر الحرة) . وكان الاعتقاد الأشد في وسط هذا الجيل هو: ضرورة صهر العروق

الأوروبية فوق أرض الجزائر لتكوين شعب جديد - وظهر عدد من

(1) جوليوس كابون: (JULES CAMBON) ديبلوماسي إفرنسي؛ من مواليد باريس (1845 - 1935) أصبح حاكما عاما على الجزائر، ثم سفيرا لبلاده في برلين من سنة 1907 إلى سنة 1914.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت