فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3139

الأوروبي لا يقل عن (240) دولار في السنة. وكان هناك (15) ألفا من الأوروبيين يزيد دخل الفرد فيهم على (3181) دولارا في السنة. أما في مجال التشريع المجحف في فرض الضرائب؛ فيكفي القول بأن الضريبة التي كانت مفروضة على المسلم الجزائري في المدينة، والذي لا يتجاوز دخله (121) دولارا في السنة، قد بلغت (20،4) بالمائة -اعتبارا من سنة 1951 وما بعدها - وهي عين النسبة المفروضة على الأوروبي من أبناء الطبقة الوسطى الذي يبلغ دخله (502) دولارا في السنة.

اعتمد النهب الاستعماري - على ما هو معروف - على مبدئين أساسيين 1 - الحصول على المواد الأولية التي تفتقر إليها الصناعة الغربية، بدون أي ثمن، أو في حدود الحد الأدنى من التكاليف. 2 - تصنيع هذه المواد الأولية وإعادة تصديرها إلى البلاد التي يتم استعمارها - فتح الأسواق في وجه الصناعات الغربية. وكان من المتوقع على هذا الأساس أن تعمل الإدارة الاستعمارية في الجزائر على تدمير الصناعات اليدوية القائمة، وعدم إفساح المجال لها للتطور. وكان في الجزائر صناعات تقليدية بسيطة ورائعة توارثها الأبناء عن الأجداد جيلا بعد جيل، وهذه الصناعات تقوم على الورش الصغيرة، أو في المنازل، وتعتمد في الغالب على اليد العاملة الماهرة والابداع الفردي، وهي إلى ذلك لا تتطلب رؤوس أموال ضخمة، ولا إلى شركات لتموينها، مثل صناعة الفخار، والزرابي، والسجاد، والحبال، والحصر، والأدوات المنزلية، والحلي، والصناعات الخشبية، ودباغة الجلود وصناعتها الخ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت