فهرس الكتاب
أوضاع الجزائر السياسية، كان هذا الرأي واضحا في تصريحه في شهر آذار - مارس - 1920 والذي تضمن ما يلي: (أكد الأمير خالد باستمرار ولاءه التام لفرنسا ولو أنه حشد حوله كل جماعة المشايخ، مما بات يدفع إلى التفكير بأنه تولى قيادة الحاقدين على فرنسا) .
كما أن رئيس استخبارات شؤون الجزائر في وزارة الداخلية - بينر - والذي كان يستطيع أن يقوم بصورة صحيحة ما ترسله استخبارات الجزائر من معلومات، لم يعتقد أيضا بصحة ما يقال عن دور الأمير خالد (التخريبي) فقال معلقا على مثل هذه المعلومات: (يظهر أن هناك مبالغة كبيرة في القول بأن مشاعر الأمير خالد هي مشاعر مضادة لفرنسا) .
أما الجنرال (ليوتي) فإنه لم يتوقف منذ سنة 1908، عن إثارة الشكوك ضد الأمير خالد، فكتب إلى صديق له في الجزائر يوم 4 آذار - مارس - سنة 1920 ما يلي: (أعرف الأمير خالد معرفة جيدة، وأعرف أية محنة أو كارثة يمثلها بشحصه) وعاد في 6 أيار - مايو - 1922 للقول: (لا أثق بهذا الشجاع المتهور الذي يندفع كما تندفع النار) .
يظهر من خلال العرض السابق لمقومات الأمير خالد طوال سنتي 1919 و 1920، أنه بقي مخلصا، من وجهة النظر السياسية، لمبادىء حزبه - الجزائر الفتاة. ويبرز ذلك واضحا عبر ما كانت تطرحه (الأخبار) (من ترحيب بالحقوق التي أمكن اكتسابها بقانون سنة 1919 وخاصة ما تميز به من الصراحة في