فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 3139

الوحيد لبناء مستقبلهم هو طريق طرد الاستعمار الصليبي الافرنسي مرة واحدة وإلى الأبد، مهما بلغ حجم التضحيات. وعلى هذا فقد زادت المأساة من تصميم المجاهدين على تطوير الجهاد؛ فقامت قوات جيش التحرير بحصار مدينتي (سكيكدة) و (كولو) وقطعت عنهما سبل الاتصال بداخل القطر، وحرمتها من الماء والكهرباء. واستحال الساحل القسنطيني إلى جحيم لا يطاق، لا سيما بعد تدخل الاسطول الإفرنسي في العركة، مما حمل المسلمين في المدن الى الفرار بأنفسهم نحو قواعد الثورة للخلاص من الارهاب الاستعماري. ولم تلبث قوات جيش التحرير أن انسحبت تنفيذا لخططها الحربية، وعادت لممارسة عملياتها الصغرى في نطاق - الاغارات والكمائن -. وما كادت الحالة تهدء نسبيا في عمالة (ولاية) (قسنطينة) حتى اشتدت في مدينة وهران. كما برزت قوات جيش التحرير بصورة مباغتة في دائرة (تلمسان) والتحمت بالقوات الافرنسية التي كانت مركزة جهدها على الساحل القسنطيني، والتي لم تكن تتوقع وجود مثل هذا العدد من الثوار في (تلمسان) . وأسفرت المعارك عن انتصار قوات الثورة انتصارا رائعا، أرغم الافرنسيين على التقوقع في ثكناتهم ومعسكراتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت