فهرس الكتاب

الصفحة 1942 من 3139

تمكنت بعد من توسيع برنامج عملها السياسي، كما لم تتمكن من تذليل العقبات الكثيرة التي واجهتها للحصول على الأسلحة، وتزويد الداخل بها.

جرت الانتخابات للجمعية الوطنية الإفرنسبة - البرلمان - في جانفي (كانون الثاني) 1956 وجاءت نتائج هذه الانتخابات لتشكل نقطة أخرى في تحول العلاقات الإفرنسية - الجزائرية. فقد فاز في الانتخابات - على نحو ما سبق ذكره - الاشتراكيون والراديكاليون الذين أعلنوا في برنامجهم الانتخابي المشترك: (أنهم يؤيدون تسوية سلمية للجزائر) . وقد عين رئيس الوزارة - غي موليه - (الجنرال كاترو) ليكون مقيما عاما في الجزائر. وقرر - غي موليه - أن يذهب شخصيا الى الجزائر ليعالج هناك المشكلة بنفسه - وعلى الطبيعة -. وقد ظهر عجز غى موليه وقصوره في إدراك أبعاد القضية، الأمر الذي دفع قيادة جبهة التحرير لتعدل موقفها أيضا، وفي مقابلة صحافية جرت مع جبهة التحرير (يوم 3 فيفري - شباط - 1956) مع مراسل صحيفة (لوموند) الإفرنسية، برز هذا التحول من قضية التسوية مع فرنسا. حيث أدخلت تعديلات عكست نوعا من التصلب في آراء الجبهة وموقفها. فعندما طرح على الناطق باسم الجبهة سؤال: (عما إذا كان موقفها السابق لا يزال على حاله؟) حدد الشروط التي تضعها الجبهة لوقف إطلاق النار على النحو التالي:

أ - أن تصدر الحكومة الإفرنسية إعلانا رسميا باعترافها باستقلال الجزائر.

ب - إطلاق سراح المسجونين والمعتقلين والمحكوم عليهم بجرائم سياسية منذ العام 1930، وإعادة المبعدين السياسيين، ووقف العمليات الحربية من جانب الجيش الإفرنسي، وإيقاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت