فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 3139

وعرف عبد القادر أن ما وصل إليه اليوم إن هو إلا نتيجة ما توافر له من الأصالة التي لم ينكرها أو يتنكر لها، فحددها بقوله:

(إنني عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى بن محمد بن المختار ابن عبد القادر بن أحمد بن محمد بن عبد القوي بن يوسف بن أحمد بن شعبان بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن فاطمة بنت محمد رسول الله وزوجة علي بن أبي طالب عم الرسول. كان أجدادنا يقطنون المدينة المنورة، وأول من هاجر إليها هو إدريس الأكبر الذي أصبح فيما بعد سلطانا على المغرب، وهو الذي بنى(فاس) . وبعد أن كثر نسله، توزعت ذريته، ومنذ عهد جدي فقط، قدمت عائلتنا لتستقر في (اغريس) قريبا من (معسكر) وأجدادي مشهورون في الكتب والتاريخ بعلمهم واحترامهم وطاعتهم لله) [1] .

ولكن، ومع معرفة (الأمير عبد القادر) لهذه الحقيقة التي يحق له أن يفتخر بها ويفاخر، فقد أدرك أن ما وصل إليه، يتطلب منه العمل والجهد، حتى يكون جديرا بشرف الأجداد، وها هو يقول:

(لا تسألوا ابدا ما هو أصل الإنسان وفصله، بل اسألوا حياته، وأعماله وشجاعته ومزاياه، وعندئذ تدركون من يكون) .

فالعمل هو الذي يشهد على قيمة الرجل، وها هو رجل الموقف ينطلق للعمل.

(1) الأمير عبد القادر - سلسلة الفن والثقافة - وزارة الأعلام والثقافة - الجزائر 1974 ص (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت