وانقسمت وجهات النظر في تقويمها انقساما كبيرا نتيجة الاختلاف في المنطلقات الأساسية لعملية تحليل هذا الحدث التاريخي: ولعلى من أبرز الإدانات التي وجهت إليها:
1 -الاختيار السيء لتوقيت تفجير الثورة، بحيث كان لزاما تفجير هذه الثورة بتواقت واحد مع الحرب البروسية الإفرنسية حيث كانت القوات الإفرنسية منصرفة للحربة مع بروسيا.
2 -غياب الحزم والتصميم عن أذهان قادة الثورة وذلك منذ اللحظات الأولى لتفجيرها (ويشمل ذلك كل القادة من المقرانيين وآل الحداد) .
3 -عدم تلاحم الجبهة الداخلية للجزائريين، وعجز القادة عن تحقيق مثل هذا التلاحم، بسبب تكوينهم القبلي (الارستقراطي) أو الانفعالي (الديني) .
4 -عدم توافر الكفاءة في إدارة الحرب، وعدم تطبيق مبادىء الحرب بدقة، مثل المباغتة، والمبادأة، وتحقيق أمن القوات.
5 -عدم حرص قيادة الثورة على تأمين متطلبات الثورة - وبصورة خاصة ضعف الوسائط القتالية وعدم توافرها في قبضة المجاهدين.
6 -اعتماد الثورة على عوامل التحريض الخارجي (البروسي - العثماني) .
تلك هي أبرز الانتقادات الموجهة لثورة 1871 وقيادتها، وهي انتقادات تبرز بشكل واضح محاكمة الثورة تاريخيا في غير إطاريها التاريخيين الزماني والمكاني. ومن هنا تظهر الضرورة لمعاودة التقويم