الصفحة 109 من 400

هذا كلام الليث الذى ذكر أن ثِقِّيفًا ليس بحسن، وخل ثَقِيف هى الأحسن [1] 0

وقد ذكر هذا الكلام ابن منظور [2] ، ويذكر الفيروزابادى الكلمتين فيقول:"وخل ثقيف كأمير وسكين: حامض جدًا" [3] 0

ويروى لنا الجوهرى كلام"ابن الأعرابى: خل ثِقِّيف بالتشديد، أى حامض جدًا، مثال قولك: بصل حِرِّيف" [4] ، وابن الأعرابى هو من هو في الفصاحة والثقة، فلا وجه لقول الليث بأن ثِقِّيفًا ليس بحسن0

7-العَامَة والعامَّة:

جاء فى (عم) :"وقال الليث: العامَّة: عيدان يشد بعضها إلى بعض ويعبر عليها، قلت: خفف ابن الأعرابى الميم من العامَة بمعنى المِعْبَر، وجعله مثل هامَة الرأس وقامَة العَلَق في حروف مخففة الميم، وهو الصواب" [5] 0

فالليث يذكر الكلمة (العامّة) بتشديد الميم في معنى المِعْبر، ويذكر الأزهرى أن الصواب ما قاله ابن الأعرابى، حيث جعل الميم في العامَة مخففة0

وقد تردد الفيروزابادى في بيان الصواب منهما فقال عنها:"عيدان مشدودة تركب في البحر ويعبر عليها في النهر كالعامَّة، أو الصواب العامَة مخففة" [6] ، لكن ابن منظور كان أكثر قطعًا لهذا الأمر فقال:"والعامّة: عيدان مشدودة تركب في البحر ويعبر عليها، وخفف ابن الأعرابى الميم من هذا الحرف فقال: عامَة مثل هامَة الرأس وقامَة العَلَق، وهو الصحيح" [7] 0

8-القَرَبوس والقَرَبُّوس:

جاء فى (قربس) :"وقال الليث: القَرَبُوس: حِنْو السَرْج، وجمعه قرابيس0 قال: وبعض أهل الشام قَرَبَّوس مثقل الباء، وهو خطأ، ثم يجمعونه على قرابيس وهو أشد خطأ" [8] 0

فالليث يذكر الكلمة (قَرَبُوس) بضم الباء مخففة، ثم يجمعها على قرابيس، ويذكر أن بعض أهل الشام يثقل الباء فيقول قربّوس ثم يجمعه نفس الجمع، وهذا خطأ في المفرد ثم في الجمع0

(1) ينظر العين (ثقف) 5/138 0

(2) ينظر اللسان (ثقف) 1/492 0

(3) القاموس (ثقف) 3/117 0

(4) الصحاح (ثقف) 4/1334 0

(5) التهذيب (عم) 1/122 0

(6) القاموس (عم) 4/152 0

(7) اللسان (عمم) 4/3122 0

(8) التهذيب (قربس) 9/395 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت