فهرس الكتاب
- 📄
... أما بالنسبة لرواية الحديث فقد رواه الزمخشرى (ت538هـ) فى الفائق [1] وابن الأثير (ت606هـ) فى النهاية [2] بلفظ (يعررك) كما ذكر الأزهرى0
4-المُغزّ - المُغْزِى:
جاء فى (غز) :"وقال الليث: أَغَزَّتِ البقرةُ فهى مُغِزّ، إذا عشر [3] حملها0 قلت: الصواب: أَغْزَت فهى مُغْزٍ من ذوات الأربعة، يقال للناقة إذا تأخر حملها فاستأخر نتاجها: قد أَغْزَت فهى مُغْزٍ ومنه قول رؤبة [4] :"
والحربُ عسراء اللقاح مُغْزٍ
أراد بطؤ إقلاع الحرب" [5] 0"
فالليث يرى الكلمة هنا (أغزّ) بتضعيف الزاى فهى (مُغِزَ) بالتشديد أيضًا، وذلك في معنى عسر الحمل وتأخره، ويرد عليه الأزهرى بأن الصواب (أغزى) - بالزاى المفردة والحرف المعتل يليها - فهى مُغْزٍ والأصل (مغزى) أعلت إعلال قاضٍ0
ومما تجدر الإشارة إليه أن الليث الذى ذكر الكلمة - هنا - في المضعف عاد وذكرها في المعتل، فقال:"وأَغْزَتِ الناقة أى عَسُر لِقاحها" [6] 0
وإذا دققنا النظر في المعنى المراد وهو عسر الحمل وتأخره - وجدنا الصيغة التى تتفق معه هى صيغة (أغز) من المضعف، إذ في استعمالات الجذر (غزز) ما يدل على العسر والشدة، يقول الصاغانى (ت650هـ) :"وقال شمر: أغزت الشجرة إغزازًا إذا كثر شوكها واشتد 000 وغاززته: بادرته ونافسته أيضًا0 وتعاززناه: تنازعناه" [7] ، ويقول الزبيدى (1205هـ) :"الغزغزة: الأكل بالأشداق من غير شهوة نفس كأنه مكره عليه" [8] ، فهذه الاستعمالات تدل على الشدة التى تتفق مع عسر الحمل وتأخره، مما يدل على صحة قول الليث، وأن الأصل (أغزت) بالتضعيف، والاستعمال الثانى (أغزى) محول عنه، للمخالفة الصوتية0
5-العُفَّة - العَيْفة:
جاء فى (عاف) :"وروى إسماعيل عن قيس قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: لا تُحرَمِّ العَيْفَة0 قلنا: وما العَيْفَة؟ فقال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها"
(1) الفائق في غريب الحديث للزمخشرى 2/413 0
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 3/204 0
(3) هنا (عشّر) بالشين، وفى العين (عسُر) بالسين، ينظر العين (غز) 4/342 (غزو) 4/434 0
(4) البيت في اللسان (غزا) 5/3254، وفى (غزز) 5/3251 بإثبات الياء (مغزى) 0
(5) التهذيب (غز) 16/46، 47 0
(6) العين (غزو) 4/434 0
(7) التكملة والذيل والصلة للصاغانى (غزز) 3/288، تح0 عبد العليم الطحاوى، مراجعة عبد الحميد حسن، ط0دار الكتب 1970، وانظر اللسان (غزز) 5/3251، التاج (غزز) 8/117 0
(8) التاج (غزز) 8/118 0