الصفحة 117 من 400

... فالليث يرى كلمة (الماس) فى البيت من المس [1] ، ويُغَلِّط الأزهرى هذا الكلام؛ إذ الكلمة عنده من المَسْى، وليس المَسْى من المس0

فالخلاف هنا هل الكلمة (الماسٍ) من المس أو المسى، والراجح لدى من خلال تحليل بعض كلمات الرجز أنها من المس، يقول ابن منظور:"ويقال مسست الشىء أمسه مسًا إذا لمسته بيدك، 000 واستعير للجماع لأنه لمس 000 ومس المرأة وماسها: أتاها 000 والمسيس: جماع الرجل المرأة 000 والمماسة المباضعة [2] ، فكثير من استعمالات الجذر يدل على معنى الجماع، ويقول:"أبو سعيد: سطا الرجل المرأة وسطأها: إذا وطئها" [3] 0"

أما المسى فيقول عنه ابن فارس:"أن يدخل الراعى يده في رحم الناقة يمسط ماء الفحل من رحمها كراهة أن تحمل" [4] 0

وإذا تأملنا السياق الذى وردت فيه كلمة (الماس) وجدناه يرجح أنها من (المس) ، فمعنى الرجز: إذا كنت من أمرك وحالك في اختلاط واشتباه، وأردت التأكد من براءة أمك فاختبرها بمحاولة الاعتداء عليها لترى رد فعلها، وكيف يكون حالها0

(1) ينظر العين (مس) 7/209 0

(2) اللسان (مسس) 6/4201 0

(3) اللسان (سطا) 3/2010 0

(4) المقاييس (مسى) 5/231 وانظر إصلاح المنطق 424، الجذر (مسى) فى الجمهرة 3/54، الصحاح 6/3493

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت