قال ابن سيده (ت 458هـ) ما يؤيد كلام الأزهرى نصًا، وذلك عند حديثه عن الخَيَفان وهو حشيش:"جعله كراع فيعالا، وليس بقوى لكثرة زيادة الألف والنون، ولأنه ليس في الكلام خ ف ن" [1] ، بهذا ثبت صحة كلام الأزهرى0
2-المحارة:
جاء فى (محر) :"قال الليث: المَحارة: دابّة في الصدفين0 قال: ويسمى باطن الأذن محارة 000 قلت: ذكر الأصمعى وغيره هذا الحرف أعنى المحارة في باب حار يحور، فدل ذلك على أنه مَفْعَلة، وأن الميم ليست بأصلية، وخالفهم الليث فوضع المحارة في باب محر، ولا يعرف محر في شىء من كلام العرب" [2] 0
يذكر الأزهرى أن المحارة من باب حار يحور، وزنها مَفْعَلة، الألف أصلية، وهى عين الكلمة، والميم زائدة، وهذا ما ذهب إليه الأصمعى وغيره، وقد خالفهم جميعًا الليث، حيث ذكر الكلمة فى (محر) ، الميم أصلية وهى فاء الكلمة، والألف زائدة، ووزنها حينئذ فَعَالة، ويرد الأزهرى بأن (محر) ليس في كلام العرب0
ويبدو لى صحة كلام الأزهرى، وأن المحارة من باب حار يحور، وليست من باب (محر) حيث ذكرها كثير من اللغويين بالمعنى السابق وبغيره من المعانى فى (حور) ، منهم الجوهرى والراغب وابن منظور والفيومى والفيروزابادى والزبيدى [3] ، أما (محر) فكل من سبق ذكرهم لم يترجموا له [4] ، عدا ابن منظور والزبيدى اللذين رددًا كلام التهذيب السابق [5] ، وذكره الفيروزابادى، لينفى وجوده حيث قال"المحارة في ح ور" [6] فردها إلى بابها الصحيح0
3-مَهْيَع:
جاء فى (هاع) :"وطريق مَهْيَع: مَفْعَل من التهيُّع، وهو الانبساط، قال [الليث] : ومن قال مَهْيَع فَعْيَل فقد أخطأ؛ لأنه لا فَعْيل في كلامهم بفتح أوله" [7] 0
فالليث يرى أن مهيعًا من باب هاع، على وزن مَفْعَل، الميم زائدة، وليس على فَعْيَل من باب مهع، ومن قال هذا فقد أخطأ0
(1) المحكم (خيف) 5/264، وانظر اللسان (خيف) 2/1304 0
(2) التهذيب (محر) 5/60 0
(3) ينظر الجذر (حور) فى الصحاح 2/639، المفردات 192، اللسان 2/1045، المصباح 83، القاموس 2/15، التاج 6/315-316 0
(4) ينظر الجمهرة، الصحاح، المقاييس، الأساس، المصباح0
(5) ينظر اللسان (محر) 6/4144، التاج (محر) 7/468 0
(6) القاموس (محر) 2/130 0
(7) التهذيب (هاع) 3/24 0