... وما قيل في درع يجرى على ظلم، يقول الجوهرى:"والظُلْمة: خلاف النور 000 والجمع ظُلَم وظُلُمات وظُلْمَات 000 والظَلْمَاء: الظُلْمَة، وربما وُصِف بها، يقال: ليلة ظلماء 000 ويقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدُرَع ظُلَم، لإظلامها على غير قياس؛ لأن قياسه ظلم بالتسكين؛ لأن واحدتها ظلماء" [1] ، فالاسم الظلمة والوصف الظلماء0
وبهذا يتضح أن المفرد درعاء وظلماء، والجمع دُرع وظُلم، بإسكان الراء واللام - وهو القياس - وفتحهما، وهما صفتان، أما الدُرعة والظُلمة - هما اسمان - فقياس جمعهما درع وظلم بفتح الراء واللام0
3-شَابَّة - شَوَابّ:
جاء فى (شب) :"ويقال: فعل ذلك في شبيبته، وامرأة شابّة، ونسوة شَوَابّ0 وقال أبو زيد: يجوز نسوة شبائب في معنى شواب0 وأنشد [2] :"
عجائز يطلبن شيئًا ذاهبًا
يَخْضِبْن بالحناء شَيْبًَا شائبا
يقلن كنا مرة شبائبا
قلت: شبائب جمع شَبَّة لا جمع شَابّة، مثل ضَرَّة وضرائر، وكَنَّة وكنائن" [3] 0"
فأبو زيد يجيز في جمع شابة شبائبًا مثل شواب، والأزهرى يرفض ذلك، إذ الجمع عنده شواب فقط، أما شبائب فجمع شبة0
وما ذكره الأزهرى هو القياس، حيث إن من أوزان جمع الكثرة"فواعل، ويطرد في فاعلة اسمًا أو صفة، كناصية ونواصٍ، وكاذبة وكواذب" [4] ، وشابة (فاعلة) فقياس جمعها شواب (فواعل) 0
وقد ردد ابن منظور كلام التهذيب [5] ، وذكر الفيومى شواب فقط جمعًا لشابة، حيث يقول:"والأنثى شابة، مثل دابة ودواب" [6] ، وهذا يؤيد كلام التهذيب، ومعلوم أن صيغ الجمع القياسية تكون في الكثير الغالب، وليس أمرها لازمًا لا ينخرم، فالسماع في الجمع كثير، وإذا علمنا - إلى جانب هذا - أنه يجوز استعمال شَبًّة مكان شابة، يقول الخليل:"ويجوز استعمال شبة في موضع شابة" [7] ، أقول: جاز حينئذ أن تجمع اللفظتان على صيغة واحدة، أو يتبادل
(1) الصحاح (ظلم) 5/1978، وانظر الجذر في اللسان 4/2759، القاموس 4/143-144 0
(2) الرجز في اللسان (شبب) 4/2180، وهو برواية (عجائزًا) منصوبة0
(3) التهذيب (شب) 11/289 0
(4) شذا العرف في فن الصرف - أحمد الحملاوى 105 ط0 المكتبة الثقافية، بيروت0
(5) ينظر اللسان (شبب) 4/2180 0
(6) المصباح (شبب) 158 0
(7) العين (شب) 6/223، وانظر الجذر في الصحاح 1/151، القاموس 1/85 0