الصفحة 180 من 400

الجمع بين الصيغتين، خاصة أن من ذكر شبائب جمعًا لشابة هو أبو زيد، وهو من هو ثقة وعِلْمًا، ويقول الفيروزابادى:"ونسوة شبائب وشواب" [1] دون بيان لمفرد الصيغتين0 وهذا أساسه أن المعنى بكل من الكلمتين (شبة وشابة) واحد، ومن هنا تساوى جمعاهما، لكن القياس يلتزم أن يرد كل جمع إلى مفرده، فترد شواب إلى شابة، وشبائب إلى شَبَّة، وبذلك أمكن التوفيق بين كلام أبى زيد والأزهرى0

4-الوَنَاة: الوَنَى:

جاء فى (ونى) :"قال ابن الأنبارى: قال أبو العباس: الوَنَى: واحدتة وَنِيَّة، وهى اللؤلؤة، قلت: واحدة الوَنَى: وَنَاة، لا وَنِيَّة" [2] 0

فالأزهرى يرى أن مفرد الوَنَى وناة، لا ونية كما ذكر ابن الأنبارى (ت328هـ) عن أبى العباس0 ويبدو أن الصواب ما ذكره الأزهرى، إذ لم أقف على ما يخالفه، بل ذكر ابن منظور والزبيدى كلامه دون تعقيب عليه [3] ، بهذا يتبين لنا أن الونى جمع وناة، لا ونية0

ثانيًا: التثنية:

دار النقد اللغوى في التهذيب حول المثنى في موضعين، وهذا البيان:

1-الثِنّاَيان:

جاء فى (ثنى) :"وقال الليث: عَقَلت البعير بِثِنَايَين، يظهرون الياء بعد الألف، وهى المدة التى كانت فيها، وإن مد مادُّ لكان صوابًا، كقولك: كساء وكساوان وكساءان0 قال: وواحد الثنايين: ثناء، مثل كساء، ممدود0 قلت: أغفل الليث العلة في الثنايين وأجاز مالم يجزه النحويون0 وقال سيبويه: سألت الخليل عن قولهم: عَقَلَه بثنايين، لم لم يهمز؟ فقال: تركوا ذلك حين لم يفردوا الواحد0 قلت: وهذا خلاف ما ذكره الليث في كتابه؛ لأنه أجاز أن يقال لواحد الثنايين: ثناء0 والخليل يقول: لم يهمزوا ثنايين لأنهم لا يفردون الواحد منهما، روى هذا شمر عن سيبويه0 وقال شمر: قال أبو زيد: يقال: عَقَلَت البعير بثنايين، إذا عقلت يَدَيْه بطَرَفَى حبل 000 قال شمر: وقال الفراء: لم يهمزوا ثنايين لأن واحده لا يفرد0 قلت: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمزة في الثنايين، وعلى ألا يفرد الواحد" [4] 0

(1) القاموس (شبب) 1/85 0

(2) التهذيب (ونى) 15/555 0

(3) ينظر اللسان (ونى) 6/4929، والتاج (ونى) 20/318 0

(4) التهذيب (ثنى) 15/134-135 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت