الصفحة 182 من 400

ثالثًا: الجمع:

لقد دار النقد اللغوى حول الجموع على اختلاف صورها، وذلك على النحو التالى:

أ-جمع التكسير:

"هو الاسم الدال على أكثر من اثنين بصورة تغيير لصيغة واحده لفظًا أو تقديرًا" [1] وهو نوعان: جمع قلة، وهو من ثلاثة إلى عشرة، ويمكن أن يدل على أكثر من ذلك مجازًا، وجمع الكثرة واختلف في بدايته فقيل هو من الثلاثة كجمع القلة إلى مالانهاية، وقيل بدايته أحد عشر إلى مالا نهاية [2] ، والثانى أرجح لأجل المغايرة بينهما، وإذا دل على الثلاثة إلى العشرة فعلى سبيل التجوز، وهذا تحليل لأمثلة نقدية من أمثلة جمع التكسير:

1-البَعْض:

جاء فى (بعض) :"وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: أجمع أهل النحو على أن البعض شىء من أشياء، أو شىء من شىء، إلا هشامًا فإنه زعم أن قول لبيد [3] :"

أو يَعْتلِقْ بعضَ النفوسِ حِمَامُها

فادعى وأخطأ أن البعض ههنا جمع0 ولم يكن هذا من علمه، وإنما أراد لبيد ببعض النفوس نفسه" [4] 0"

فثعلب يرد على من زعم أن (بعض) فى قول لبيد السابق جمع - بأن هذا خطأ وادعاء، إذ المراد ببعض النفوس نفسه وهى مفرد لا جمع0

وقد ذهب إلى أن البعض جمع بمعنى كل الشىء ابن دريد، حيث قال:"وقال أبو عبيد: بعض الشىء كله، واحتج بقول لبيد:"

تَرَّاكُ أمكنةٍ إذا لم أَرْضَهَا ... ( ... أو يَعْتَلِق بعضَ النفوسِ حِمَامُها

فالموت لا يأخذ البعض ويدع البعض، هذا كلام أبى عبيدة" [5] 0"

والذى عليه أكثر اللغويين أن"بعض كل شىء طائفة منه" [6] وليس جميعه، وقد رد ابن سيده (ت 458هـ) على من قال بأن البعض الكل، واحتج بقول لبيد - فقال:"وليس هذا"

(1) شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك 2/424 0

(2) ينظر شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك 2/425، شذا العرف في فن الصرف أحمد الحملاوى 99 0

(3) البيت بتمامه كما سيأتى بعد في ديوان لبيد 175، ط0 دار صادر، وينظر في الجمهرة (بعض) 1/302، اللسان (بعض) 1/312 0

(4) التهذيب (بعض) 1/490 0

(5) الجمهرة (بعض) 1/302 0

(6) المقاييس (بعض) 1/269، وقارن بالجذر في الصحاح 3/1066، اللسان 1/312، القاموس 2/322 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت