الصفحة 193 من 400

تصغير الترخيم 000 وقال شمر: قال غير أبى عبيد: إنما هو يمينيها0 قال: وهكذا سمعت من يزيد بن هارون0 قال شمر: والذى أختاره بعد هذا: يُمَيْنَتَيْها؛ لأن اليَمْنة هى فعل أعطى يَمْنة ويَسْرة 000 قلت: والصواب عندى ما رواه أبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روى، وهو تصغير يَمْنتيها، أراد أنها أعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنة، فصغر اليمنة يمينة، ثم ثناها فقال: يُمَينتين، وهذا أحسن الوجوه مع السماع" [1] 0"

فأبو عبيد يرى أن وجه الكلام أن يقال يُمَيِّنَيْها بالتشديد على أنه تصغير يمين، وقد ذكر شمر أن غير أبى عبيد رواه كذلك، ويرى أبو عبيدة أن كلمة يُمَيْنِتيها تصغير يمين على الترخيم0

أما شمر فيرى أن يُمَينتيها تصغير يَمْنة لا يمين، وهذا ما صححه الأزهرى وذكر أنه المسموع0

وقد ذكر الجوهرى صيغة ثالثة للاسم المكبر وهى يُمنى، يقول:"تصغير يمين يُميِّن بالتشديد بلا هاء، وأما الذى في حديث عمر - رضى الله عنه: (زودتنا أمنا بِيُمَيْنِتَيْها من الهبيد) فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يَمْنى، فأبدل من الياء الأولى تاء إذ كانتا للتأنيث" [2] وهنا كما يقول الجوهرى أبدلت الياء الأولى - التى أصلها الألف في يمنى - تاء، سوغ ذلك أنهما علامتا تأنيث0

وقد جمع ابن منظور الأقوال الثلاثة السابقة في لسانه [3] ، وأرى أنه لا مانع من أن تكون الكلمة تصغيرًا ليمنى كما قال الجوهرى مع ما فيها من التكلف، ويمين على أنها تصغير ترخيم كما قال أبو عبيد، ويمنة كما قال شمر، وهو أحسن الوجوه كما قال الأزهرى، إذ لا حذف فيه ولاتكلف0

ب-فُعَيعل:

1-عَشِيِّة - عُشَيَّة وعُشَيشِيَة:

جاء فى (عشا) :"قال [النضر] : ويجوز في تصغير عشية عُشية وعُشيشية0 قلت: كلام العرب في تصغير عشية:عشيشية، جاء نادرًا على غير قياس0 ولم أسمع عُشية في تصغير عشية، وذلك أن عشية تصغير العَشْوة، وهى أول ظلمة الليل، فأرادوا أن يفرقوا بين تصغير العَشِيّة وتصغير العَشْوة" [4] 0

(1) التهذيب (يمن) 15/524-525 0

(2) الصحاح (يمن) 6/2221 0

(3) ينظر اللسان (يمن) 6/4968 0

(4) التهذيب (عشا) 3/58 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت