الصفحة 203 من 400

على تذكير المكان، أى مكانًا قريبًا0 قال على بن سليمان: وهذا خطأ، ولو كان كما قال لكان (قريب) منصوبًا في القرآن، كما تقول: إن زيدًا قريبًا منك 000 وقال: إذا كان القريب في معنى المسافة يذكر ويؤنث، وإن كان في معنى النسب يؤنث بلا اختلاف بينهم 000 ذكره الجوهرى0 وذكر غيره عن الفراء: يقال في النسب قريبة فلان، وفى غير النسب يجوز التذكر والتأنيث، يقال: دارك منا قريب، وفلانة منا قريب، قال الله تعالى: (وما يدريك لعل الساعة تكون قريبًا) [1] ، وقال: من احتج له: كذا كلام العرب، كما قال امرؤ القيس [2] :

له الويل إن أمسى ولا أمُ هاشمٍ ... قريب ولا البَسْباسة ابنة يَشْكُرَا

قال الزجاج: هذا خطأ؛ لأن سبيل المذكر والمؤنث أن يجريا على أفعالهما" [3] 0"

وما أميل إليه هو ما ذكره الخليل حيث يقول:"والقريب نقيض البعيد، يكون تحويلًا يستوى فيه الذكر والأنثى والفرد والجميع، هو قريب وهى قريب وهم قريب وهن قريب" [4] ، وأيضًا المؤنث هنا مجازى ليس حقيقيًا، يجوز معه التذكير والتأنيث كما هو الحال في الفعل0

5-كَسْلى وكسلانة:

جاء فى (كسل) :"قال الليث: الكسل: التثاقل عما لا ينبغى أن يُتثاقَل عنه، والفعل: كسِل يكسَل كسلًا، ورجلا كسلان، وامرأة كسلى، وكسلانة لغة رديئة" [5] 0

فالليث يحكم بالرداءة على كسلانة، والجيد عنده في مؤنث كسلان: كسلى [6] 0

بل زاد ابن مكى الصقلى على الحكم بالرداءة فقال:"ويقولون: امرأة سكرانة، وكسلانة وغضبانة وشبعانة وريانة0 والصواب سكرى وكسلى وغضبى وشبعى وريَّا" [7] ، فجعل الصواب ما كان على فَعْلى0 وربما يؤيد ذلك أن بعض اللغويين ذكر في مؤنث كسلان كسلى ولم يذكر كسلانة [8] 0

(1) سورة الأحزاب/63 0

(2) البيت في حواشى ابن برى (قرب) 1/126، اللسان (قرب) 5/3566، ديوان امرئ القيس تح0 محمد أبو الفضل إبراهيم 68، ط0 الثالثة - دار المعارف المصرية0

(3) تفسير القرطبى 3/2744، وقارن بالجذر (قرب) فى الصحاح 1/198، حواشى ابن برى 1/126، اللسان 5/3566 0

(4) العين (قرب) 5/154، وقارن بالتهذيب (قرب) 9/125 0

(5) التهذيب (كسل) 10/60 0

(6) ينظر العين (كسل) 5/310 0

(7) تثقف اللسان 102 0

(8) ينظر الأساس (كسل) 2/309، المصباح (كسل) 275 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت