القلب المكانى
القلب المكانى هو:"تصيير حرف مكان آخر في الكلمة بالتقديم والتأخير" [1] ويشترط لذلك بقاء المعنى ثابتًا دون تغيير0
وقد اختلفت كلمة اللغويين في هذه القضية بين مثبت ومنكر، وفى سببه عند المثبتين [2] ، وما أميل إليه أن مرده إلى اختلاف اللغات، ثم حدث تداخل بينها فاستعمل أصحاب هذه اللغة لغة غيرهم حتى شاع الاستعمالان في اللغة الواحدة0
وقد دار النقد اللغوى حول القلب المكانى في التهذيب في مواضع، منها:
1-الثَعَجُ والعَثَجُ:
جاء فى (عثج) :"قال ابن المظفر: العَثَجُ والثَعَجُ لغتان، وأصوبهما العثج، وهم جماعة من الناس في السفر قال الراجز [3] :"
لاهُمَّ لَوْلا أن بَكْرًا دُونَكَا
يَبَرُّكَ الناسُ ويَفْجُرُونَكَا
مَازَال مِنَّا عَثَجٌ يَأْتُونَكَا
ذكر هذه الأرجوزة محمد بن إسحاق في كتاب المبعث، وأن بعض العرب في الجاهلية ارتجزها" [4] 0"
فاللبث يذكر أن العثج والثعج لغتان، وأصوبهما العثج، وواضح ما بين العين والثاء فيهما من تقديم وتأخير0
ويبدو من ذلك أن فيهما قلبًا مكانيًا، والأصل منهما (العثج) والمقلوب (الثعج) ؛ لأن الأولى - كما قال الليث - أصوبهما، وهذا هو الصحيح، فقد ذكرت الكلمتان في هذا المعنى في اللسان والقاموس [5] ، ونص ابن منظور على أن العثج أصوب من الثعج [6] ، وذكر ابن دريد العثج فقط [7] 0
(1) ينظر: خصائص لهجتى تميم وقريش د0 الموافى البيلى 359، ظاهرة القلب المكانى في العربية د0 عبد الفتاح الحموز، 51 ط0 الأولى، مؤسسة الرسالة 1406هـ - 1986م، التطور اللغوى د0 رمضان عبد التواب 88
(2) ينظر تفصيل ذلك في مصادر الهامش السابق وفى الخصائص 2/71، الصاحبى 329، المزهر 1/476، اللهجات العربية د0 إبراهيم نجا 107 0
(3) الرجز في الجمهرة (عثج) 2/32، اللسان (عثج) 4/2805 برواية (يعبدك) بدل (يبرك) فيهما، ولم أعثر له على قائل0
(4) التهذيب (عثج) 1/354 0
(5) ينظر اللسان (ثعج) 1/482، (عثج) 4/2805، والقاموس (ثعج) 1/180 (عثج) 1/197 0
(6) ينظر اللسان (ثعج) 1/482 0
(7) ينظر الجمهرة (عثج) 2/32 0